بعد تصعيد إسرائيلي ورد المقاومة.. عودة للتهدئة بغزة

إحدى الغارات الأخيرة للاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة (رويترز)
إحدى الغارات الأخيرة للاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة (رويترز)

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سريان هدنة جديدة الليلة في قطاع غزة عقب تصعيد إسرائيلي أوقع أربعة شهداء، في حين أسفرت ردود المقاومة الفلسطينية عن مقتل جندي إسرائيلي.

وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إنه بجهود مصرية وأممية تم الاتفاق على العودة للحالة السابقة من التهدئة بين الاحتلال وفصائل المقاومة.

قبل ذلك بقليل قال مصدر فلسطيني مسؤول للجزيرة إن الفصائل الفلسطينية وافقت على سريان التهدئة في قطاع غزة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي بدءا من منتصف ليلة السبت بعد جهود واتصالات مصرية بين الجانبين.

وقال مراسل الجزيرة هشام زقوت إنه قبل ساعات من الإعلان عن التهدئة ساد هدوء حذر في قطاع غزة حيث لم تُسمع أصوات انفجارات جراء الغارت الإسرائيلية أو إطلاق قذائف صاروخية من قبل المقاومة.

ونقل المراسل عن المصدر الفلسطيني المسؤول أن الجهود المصرية والأممية أفضت إلى الاتفاق على أن يوقف كل طرف هجماته على الطرف الآخر، أي أن توقف إسرائيل غاراتها وتوقف فصائل المقاومة إطلاق الصواريخ، مشيرا إلى تقديرات بأن الطرفين ربما لم يرغبا في توسيع دائرة المواجهات.

كما أشار إلى أن مواقع المقاومة التي استهدفها الجيش الإسرائيلي بعيدة نسبيا عن المناطق السكنية، وأن المواجهة العسكرية التي وقعت أمس بدت محسوبة ومحدودة.

يذكر أن جولات تصعيد سابقة في قطاع غزة انتهت بالاتفاق على العودة للهدنة الهشة القائمة منذ الحرب الإسرائيلية على القطاع في 2014.

تصعيد ورد
وكان قطاع غزة شهد أمس تصعيدا من قبل جيش الاحتلال الذي قصف موقعي رصد لكتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- شرق خان يونس، مما أدى إلى استشهاد ثلاثة من عناصرها، في حين استشهد فلسطيني رابع برصاص الاحتلال خلال مسيرة العودة.

وردت فصائل المقاومة بقصف المستوطنات الواقعة في محيط قطاع غزة، كما قتل قناص فلسطيني جنديا إسرائيليا من لواء "غفعاتي"، وهو أول قتيل إسرائيلي يسقط على حدود القطاع منذ بدء مسيرات العودة الكبرى نهاية مارس/آذار الماضي.

وفي سياق التصعيد الإسرائيلي أعلن جيش الاحتلال أنه قصف 25 موقعا لكتائب القسام، منها مقر للعمليات في حي الزيتون. وبالتزامن مع القصف عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا طارئا مع وزير دفاعه أفيغدور ليبرمان ورئيس الأركان غادي إيزنكوت.

وفيما هدد ليبرمان بأن ترد إسرائيل بقسوة إذا أطلقت حركة حماس المزيد من القذائف من غزة، لوح المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي باغتيال رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار.

في المقابل، قال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم إن اختيار الاحتلال القصف والعدوان سيضعه أمام استحقاقات هذا الخيار وتداعياته، وطالب المجتمع الدولي بلجم العدوان الإسرائيلي وإنهاء الحصار على غزة. وكانت حماس أكدت أنها سترد على قصف غزة بقصف المستوطنات.

وسعيا لإنهاء التصعيد أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس اتصالات مع أطراف إقليمية ودولية، بينما دعت الأمم المتحدة إسرائيل وحركة حماس إلى تجنب الوقوع في الهاوية.

المصدر : الجزيرة + وكالات