نازحو الحديدة.. من صواريخ التحالف لقسوة اللجوء بصنعاء

النازحون من المعارك الجارية في الحديدة يعيشون ظروفا قاسية بالعاصمة صنعاء (الصحافة البريطانية)
النازحون من المعارك الجارية في الحديدة يعيشون ظروفا قاسية بالعاصمة صنعاء (الصحافة البريطانية)

يقول يمنيون نزحوا إلى العاصمة صنعاء هربا من مدينة الحديدة (غرب البلاد) التي تشهد حربا تقودها قوات يمنية مدعومة إماراتيا وسعوديا إنهم باتوا غير قادرين على تجرع المزيد من مرارة الظروف القاسية التي يمرون بها في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.

وقد توافد على صنعاء آلاف النازحين من مدينة الحديدة التي تخضع لسيطرة جماعة الحوثي، وتحولت مدرسة أبوبكر الصديق في العاصمة إلى مخيم لجوء لكنه لا يتسع للجميع، مما اضطر الكثيرين منهم للنوم عدة ليال في العراء بانتظار إقامة مراكز إيواء أخرى.

واضطر نحو ثلاثين ألفا من سكان مدينة الحديدة للنزوح إلى المحافظات الأخرى -منها ذمار وإب وتعز والعاصمة صنعاء- بسبب القتال الدائر في المدينة، وغالبا ما تكون رحلة النزوح محفوفة بالكثير من المخاطر بعد أن زرع الحوثيون الكثير من الألغام في محيط المدينة لصد القوات الحكومية.

ونشر موقع "ميدل إيست آي" في تقرير من صنعاء شهادات نازحين من الحديدة هربوا من الوضع السيئ هناك، غير أن ما كان في انتظارهم بصنعاء لم يكن أفضل، فبعد محنة السفر واجهوا في صنعاء وضعا مأساويا بسبب انعدام التكفل بهم وضيق ذات اليد، فضلا عن غياب مراكز إيواء مناسبة.

بعض النازحين من الحديدة إلى العاصمة صنعاء باتوا يفكرون في العودة لمدينتهم بسبب انعدام شروط اللجوء في العاصمة(الصحافة البريطانية)

ويشكو النازحون في صنعاء من انعدام ظروف الحياة الطبيعة، ويقول بعضهم إنهم يتعرضون لمعاملة قاسية من عناصر الحوثيين الذي يشرفون على مدرسة أبو بكر الصديق، إلى درجة أن بعضهم باتوا يفكرون في العودة لمدينتهم والعيش تحت وابل صواريخ التحالف السعودي الإماراتي بدل قساوة اللجوء في العاصمة.

ويقول مصدر إعلامي محلي إن الحوثيين المشرفين على المخيم يقدمون للنازحين طعاما تعافه حتى الكلاب، وغالبا ما تكون وجبة الغداء عبارة عن أرز وزبادي بدون لحم أو سمك أو دجاج، أما وجبة الإفطار فهي الفاصوليا.

لكن الحوثيين يقولون إنهم لا يتحملون مسؤولية توفير سبل العيش (من مأكل وملجأ) للنازحين، وإن تلك المهمة تقع على كاهل منظمات الإغاثة الدولية.

وزار عاملون في المنظمات الإنسانية مخيمات للاجئين وجمعوا بياناتهم، ولم تصل النازحين أي مساعدة من تلك المنظمات، ويقولون إنهم يعيشون أحيانا على تبرعات بعض المحسنين.

المصدر : الصحافة البريطانية

حول هذه القصة

يواصل آلاف السكان النزوح من مدينة الحديدة غربي اليمن جراء المعارك الدائرة على أبوابها، وغارات التحالف الإماراتي السعودي. وقد استهدف طيران التحالف مجددا نازحين بالحديدة مما أسفر عن قتلى وجرحى.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة