لبنان يدرس تقنين زراعة الحشيش لدعم الاقتصاد

القانون اللبناني يعاقب بالسجن كل من يتاجر بالحشيش (رويترز)
القانون اللبناني يعاقب بالسجن كل من يتاجر بالحشيش (رويترز)

يدرس البرلمان اللبناني تقنين زراعة الحشيش لأغراض طبية، في إطار جهود رسمية للنهوض بالاقتصاد المتردي في البلاد.

ويأتي إعلان رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ذلك بعد اقتراح شركة استشارات عالمية -مكلفة بوضع خطة للنهوض بالاقتصاد اللبناني- تشريع زراعة الحشيشة للاستخدام الطبي، والتي كانت تعد قبل عقود صناعة تدر ملايين الدولارات قبل أن تجرّمها السلطات دون أن يقضي ذلك عليها.
 
وأبلغ بري السفيرة الأميركية في لبنان إليزابيث ريتشارد أن المجلس النيابي في صدد التحضير لدرس وإقرار التشريعات اللازمة لتشريع زراعة الحشيشة وتصنيعها للاستعمالات الطبية، على غرار العديد من الدول الأوروبية وبعض الولايات الأميركية.

وشكلت الحشيشة اللبنانية المعروفة بـ"نوعيتها الجيدة" خلال الحرب الأهلية (1975-1990) صناعة مزدهرة كانت تدر ملايين الدولارات، وبعد الحرب قامت الدولة اللبنانية بحملات للقضاء على هذه الزراعة واعدة بزراعات بديلة، وهو ما لم يتحقق.

بعد الحرب قامت الدولة اللبنانية بحملات للقضاء على زراعة الحشيش (رويترز)

زراعة محظورة
ويعاقب القانون اللبناني كل من يتاجر بالحشيشة بالسجن، علما بأن العديد من تجار هذه الزراعة المحظورة يتحصنون في مناطق عدة في البقاع، ويتعرضون لملاحقة مستمرة من قبل أجهزة الدولة بعد أن تصدر مذكرات توقيف بحقهم.

وتتم زراعة الحشيشة في فصل الربيع، وحصادها في سبتمبر/أيلول، ويجري بعد ذلك تجفيفها تحت أشعة الشمس لمدة ثلاثة أيام، قبل أن تبرد ثم يتم "دقها" أو طحنها.

وشهد الاقتصاد اللبناني منذ العام 2011 تدهورا تدريجيا بفعل الجمود السياسي والانقسام حول ملفات داخلية عدة، وفاقم النزاع في سوريا المجاورة من الأزمة الاقتصادية مع تدفق موجات النازحين الذين لا يزال نحو مليون منهم في لبنان.

ويحتل لبنان المرتبة الثالثة على لائحة البلدان الأكثر مديونية في العالم، وتضاعف العجز المالي فيه خلال السنوات السبع الأخيرة من 2.3 مليار دولار في عام 2011 إلى 4.8 مليارات دولار متوقعة في عام 2018.

المصدر : وكالات