حماس توافق على الورقة المصرية للمصالحة.. فما فحواها؟

مكتب هنية: الموافقة على الورقة المصرية جاءت انطلاقا من تقدير قيادة حماس للظروف الاستثنائية التي تمر بها الساحة الفلسطينية (الأوروبية-أرشيف)
مكتب هنية: الموافقة على الورقة المصرية جاءت انطلاقا من تقدير قيادة حماس للظروف الاستثنائية التي تمر بها الساحة الفلسطينية (الأوروبية-أرشيف)
أبلغ رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية مدير المخابرات المصرية اللواء عباس كامل موافقة حركته على الورقة المصرية للمصالحة الفلسطينية، التي قُدمت لوفد حماس أثناء زيارتهم القاهرة الأسبوع الماضي. جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه هنية مع اللواء كامل.

وقال مكتب هنية في بيان إن هذه الموافقة جاءت انطلاقا من تقدير قيادة حماس للظروف الاستثنائية التي تمر بها الساحة الفلسطينية والاستهداف الخطير للقضية الفلسطينية ولا سيما ملفي القدس واللاجئين.

كما أكد البيان أن الجانبين بحثا التطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينية، خاصة ملف المصالحة والمشاريع الإنسانية لسكان قطاع غزة فضلا عن التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير.

وقال مراسل الجزيرة في غزة هشام زقوت إن الورقة المصرية تعتم على الاتفاقات السابقة بين حركتي حماس والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، وتنص على أن تكون بداية تنفيذ آليات المصالحة مع موافقة الحركتين على ثلاث مراحل، مشيرا إلى أن حماس وافقت رسميا ويبقى الإعلان عن موافقة فتح والرئيس الفلسطيني محمود عباس

هنية أبلغ عباس كامل (يسار) بموافقة حماس على الورقة المصرية للمصالحة الفلسطينية (الجزيرة)

تفاصيل الورقة
وتنص الورقة المصرية للمصالحة الفلسطينية بحسب ما نقلت وكالة الأناضول على رفع عقوبات السلطة الفلسطينية المفروضة على غزة، وعلى رأسها إعادة رواتب آلاف الموظفين -الذين عينتهم حماس بغزة قبل الانقسام في 2007- بشكل كامل، إضافة إلى دفع الموازنات التشغيلية للوزارات.

كما تتضمن الورقة تولّي وزراء الحكومة الحالية مهامهم على ذات الهيكلية الإدارية القائمة في الوزارات العاملة بغزة، وتشغيل محطة الكهرباء من خلال توفير الوقود لها من دون فرض ضرائب عليه.

وبينت مصادر لوكالة الأناضول أن الرؤية المصرية حددت مدة أقصاها خمسة أسابيع، لـتشكيل حكومة وحدة وطنية، إلى جانب استيعاب موظفي قطاع غزة المدنيين (الذين عيّنهم حماس أثناء إدارتها للقطاع بعد 2007) ودفع رواتبهم أسوة بموظفي السلطة الفلسطينية بغزة.

وتتهم الحكومة الفلسطينية حماس بمنعها من ممارسة عملها في غزة، وهو ما نفته الحركة في أكثر من مناسبة، ويسود الانقسام السياسي، أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف يونيو/حزيران 2007، في أعقاب سيطرة حماس على غزة، بعد خلافات مع رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس حركة فتح محمود عباس أعقب تشكيل حماس أول حكومة إثر فوزها بالانتخابات البرلمانية.

وتعذر تطبيق العديد من اتفاقات المصالحة الموقعة بين فتح وحماس التي كان آخرها بالقاهرة في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2017، بسبب نشوب خلافات حول قضايا، منها تمكين الحكومة، وملف موظفي غزة الذين عينتهم حماس أثناء فترة حكمها للقطاع، ومنذ أشهر، تتبادل حماس من جهة وحركة فتح والحكومة من جهة أخرى اتهامات بشأن المسؤولية عن تعثر إتمام المصالحة

ترحيب ودراسة
ومقابل موافقة حماس قالت الحكومة الفلسطينية اليوم الخميس، إنها على أتم الاستعداد لتنفيذ أية خطوات تتفق عليها الفصائل الفلسطينية في إطار المصالحة الفلسطينية.

ورحّب المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوسف المحمود، في بيان صحفي بأية جهود تبذل من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية، ووجه الشكر لمصر على كافة الجهود التي تقوم بها من أجل إنجاز المصالحة الوطنية.

وكانت حركة فتح أعلنت أمس على لسان الناطق باسمها عاطف أبو سيف أنها ستناقش التصورات المصرية المطروحة بخصوص المصالحة وإنهاء الانقسام، وستُبلّغ الجهات المصرية بقراراتها.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة