النظام السوري يخضع "نوى" وروسيا تروج لاستقبال اللاجئين

فرضت قوات النظام السوري "اتفاق مصالحة" على مدينة نوى آخر أكبر معاقل المعارضة المسلحة في محافظة درعا، في حين بدأت روسيا الترويج لاستقبال اللاجئين السوريين في الخارج.

وأوردت وكالة رويترز أن وفد المعارضة المفاوض وافق اليوم على إبرام مصالحة مع النظام، وينص الاتفاق على أن تسلم المعارضة أسلحتها الثقيلة وتتخلى عن تلال تحيط بالمدينة، وهي أكثر مدن درعا اكتظاظا بالسكان والنازحين حيث يقدر عددهم بنحو مئة ألف.

كما نص على ألا تدخل قوات النظام المدينة ما لم تكن في طريقها لقتال جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم الدولة الإسلامية، والذي يسيطر حاليا على منطقة حوض اليرموك بالطرف الجنوبي الغربي لمحافظة درعا.

وكانت قوات النظام السوري تمكنت إثر الحملة التي بدأتها قبل أسابيع بإسناد جوي روسي نطاق من إخضاع معظم المدن والبلدات التي كانت في يد المعارضة عبر "المصالحات"، وشمل ذلك أحياء بمدينة درعا.

وقبيل الإعلان عن الاتفاق تحدث ناشطون ومصادر من الدفاع المدني عن قصف عنيف تعرضت له مدينة نوى وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 14 شخصا وإصابة مئة آخرين.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن 90% من أراضي محافظة درعا أصبحت تحت سيطرة قوات النظام، مضيفة أن أزمة اللاجئين عند الحدود الأردنية انتهت.

ومع تقدم قوات النظام في المناطق الخاضعة للمعارضة بالقنيطرة اضطر المئات إلى النزوح باتجاه السياج الفاصل عند حدود الجولان المحتل، وكان الجيش الإسرائيلي رفض الثلاثاء السماح لعشرات النازحين بالدخول إلى الجزء المحتل من الجولان.

أمن إسرائيل
وفي ظل التصعيد المستمر جنوب غربي سوريا قال سفير روسيا لدى الولايات المتحدة أناتولي أنطونوف إن هناك اتصالات بين موسكو وواشنطن وتل أبيب لإيجاد حل للوضع بمنطقة خفض التصعيد الجنوبية في سوريا.

وأضاف أنطونوف في حديث صحفي أن موسكو لا ترغب في أن يتعرض أمن إسرائيل للأذى في تلك المنطقة، معبرا عن أمله في أن يتم التوصل إلى حل ينطلق من التأكيد على وحدة أراضي سوريا.

لاجئون سوريون في مخيم بمنطقة البقاع شرقي لبنان (رويترز)

استقبال اللاجئين
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن إنشاء مركز خاص في سوريا لاستقبال وإيواء اللاجئين ثم تسهيل عودتهم إلى بلادهم، وتحدثت عن إعداد 336 ألف مكان لهؤلاء، بينها 39 ألف مكان في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

وقالت إن المركز سيشرف على عودة كل الأشخاص الذين نزحوا مؤقتا وكذلك اللاجئين السوريين من الدول الأجنبية إلى أماكن إقامتهم الدائمة. كما تحدثت عن تشكيل لجان محلية لهذا الغرض في كل أنحاء سوريا.

لكن الأمم المتحدة تؤكد أن الوضع ليس آمنا لعودة اللاجئين من الخارج وعددهم 5.6 ملايين، فضلا عن 6.6 ملايين نازح في الداخل.

وحسب وزارة الدفاع الروسية، فإن المركز سيساعد على استعادة الخدمات الاجتماعية على الأرض ومعالجة القضايا الأخرى المتعلقة باستعادة البنية التحتية في البلاد.

وقالت الوزارة أيضا إن هذه "المبادرة" تنقل عبر القنوات الدبلوماسية إلى مكاتب الأمم المتحدة المتخصصة بالإضافة إلى السفارات الروسية في 36 دولة يوجد فيها حاليا أكبر عدد من اللاجئين السوريين.

المصدر : الجزيرة + وكالات