صورة قاتمة عن ليبيا عرضها المبعوث الأممي بمجلس الأمن

صورة نشرها غسان سلامة في صفحته بموقع فيسبوك أثناء كلمة ألقاها في جلسة سابقة لمجلس الأمن حول ليبيا
صورة نشرها غسان سلامة في صفحته بموقع فيسبوك أثناء كلمة ألقاها في جلسة سابقة لمجلس الأمن حول ليبيا

حذر المبعوث الأممي الخاص غسان سلامة من أن الأوضاع في ليبيا تزداد تدهورا مما ينذر بانهيار الاتفاقات الأخيرة المتعلقة بالنفط، وتفاقم التهديدات الأمنية، فضلا عن عدم توفر أرضية مناسبة لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال العام الجاري.

وقال سلامة خلال جلسة مجلس الأمن الدولي حول التطورات في ليبيا إن البلد في حالة انهيار، وأضاف أن الأوضاع الراهنة لا يمكن أن تستمر، مشيرا إلى أن "التهديدات الإرهابية تلوح وأن الإرهابيين يتحينون الفرص".

وفي ما يتعلق بالعملية السياسية، أوضح المبعوث الأممي أنه من دون توفر بيئة سليمة فلن يكون ممكنا إجراء الانتخابات هذا العام، وهو ما كانت تفترضه خطة أممية واتفاق صدر عن اجتماع أطراف ليبية في باريس.

وفي السياق نفسه، دعا سلامة إلى الضغط على أعضاء في مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق (شرقي ليبيا) لحملهم على القبول بإجراء الانتخابات لإنهاء الأزمة المستمرة منذ سنوات.

وخلال الجلسة ذاتها، حذر المبعوث الأممي من إمكانية انهيار الاتفاقيات التي تم التوصل إليها لاستئناف إنتاج النفط في ليبيا، إذا لم يتم التعامل بسرعة مع حال الإحباط المتعلق بتوزيع الثروة في البلاد ونهب الموارد التي أدت إلى الأحداث الأخيرة في الهلال النفطي، حسب قوله.

وكان يشير بذلك إلى سيطرة قوات تابعة لقائد حرس المنشآت النفطية السابق إبراهيم جضران على موانئ تصدير النفط لمدة أسبوع تقريبا قبل أن تستعيدها منه قوات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر.

ووعد سلامة بأن تضاعف بعثة الأمم المتحدة جهودها من أجل إجراء إصلاحات اقتصادية في ليبيا، ودعا أعضاء المجلس إلى التعامل بإيجابية مع طلب حكومة الوفاق الوطني لمراجعة أعمال البنك المركزي الليبي الرسمي والبنك الموازي في الشرق.

من جهة أخرى ناشد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس، مصطفى صنع الله، السكان المحليين من التبو والطوارق في منطقة أوباري (جنوب غرب ليبيا) إطلاق سراح عاملين اثنين، أحدهما روماني الجنسية، خطفا من حقل الشرارة النفطي.

وشدد صنع الله على أن المؤسسة الوطنية للنفط لن تدفع أي فدية مقابل إطلاق سراح العاملين أو تخضع لأي ابتزاز أو تغلق الحقول النفطية. وتوقعت المؤسسة الوطنية للنفط خسارة 160 ألف برميل يوميا بسبب إغلاق حقل الشرارة النفطي الذي تعرض لهجوم مسلح السبت الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أنها تسلمت موانئ النفط الأربعة في شرق البلاد من قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وأعادت فتحها ورفعت حالة القوة القاهرة.

الدول الغربية تركت ليبيا لتمزّق نفسها، وذلك بالسماح بالدعوة لإجراء انتخابات بغياب مؤسسات مستقرة واحتدام الصراع في هلال النفط من أجل النفوذ، الأمر الذي يقود البلاد إلى طريق الدمار.

أوقع الهجوم الذي استهدف الأربعاء المفوضية العليا للانتخابات في طرابلس وتبناه تنظيم الدولة الإسلامية؛ 12 قتيلا وفق حصيلة رسمية، وزاد الشكوك في إمكانية تنظيم انتخابات في ليبيا هذا العام.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة