السبسي ينضم لنجله ويدعو الشاهد للاستقالة

السبسي (يمين) وجه انتقادات مباشرة للشاهد بخصوص أداء حكومته الاقتصادي وبعض التعيينات في جهاز الأمن (الأوروبية-أرشيف)
السبسي (يمين) وجه انتقادات مباشرة للشاهد بخصوص أداء حكومته الاقتصادي وبعض التعيينات في جهاز الأمن (الأوروبية-أرشيف)

شهدت الأزمة السياسية في تونس تعقيدا جديدا بعد أن طفا الخلاف بين الرئيس الباجي قائد السبسي ورئيس الوزراء يوسف الشاهد على السطح، في ظل استمرار الخلاف بين الشاهد ونجل الرئيس الذي يدعو لتغيير الحكومة لفشلها.

فقد طالب الرئيس السبسي -أمس الأحد- يوسف الشاهد بالاستقالة من منصبه إذا استمرت الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد، ساحبا بذلك دعمه للحكومة.

وتابع السبسي في حوار تلفزيوني مع قناة "نسمة" التونسية (خاصة)، أن "الوضع السياسي الحالي صعب ولا يمكن أن يستمر كما هو عليه اليوم، فقد وصلنا إلى حد لا يمكن المواصلة معه، وبدأنا في الانتقال من السيئ إلى الأسوأ".

وتحدث عن "حالة تباين بين الأحزاب والمنظمات الوطنية"، مؤكدا أن الوضع لا يمكن "أن يستمر على ما هو عليه".

وأوضح السبسي أن على الشاهد إما أن يستقيل أو يذهب إلى مجلس النواب لطلب الثقة.

وثيقة قرطاج
وفي مايو/أيار الماضي، قرّر السبسي تعليق العمل بـ"وثيقة قرطاج" لتحديد أولويات الحكومة إلى "أجل غير محدد"، وهي وثيقة وقعتها مختلف القوى في البلاد.

وتأتي دعوة السبسي بينما ترزح البلاد تحت وطأة أزمة اقتصادية، ومع ظهور أزمة سياسية بين الحكومة ومعارضيها يتقدمهم حزب نداء تونس الحاكم الذي يطالب بتغيير شامل للحكومة.

وطالب المدير التنفيذي لحزب "نداء تونس" الحاكم حافظ قائد السبسي -وهو نجل الرئيس- بتغيير الحكومة معللا ذلك بفشلها الاقتصادي.

ويدعمه في ذلك اتحاد الشغل، بينما يرفض حزب حركة النهضة الإسلامي تغيير رئيس الحكومة، ويدعو لتعديل جزئي حفاظا على الاستقرار السياسي في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى إصلاحات اقتصادية جريئة يطالب بها المقرضون الدوليون.

وكان يوسف الشاهد الذي عينه السبسي في 2016 قد اتهم في مايو/أيار نجل الرئيس بتدمير الحزب الحاكم وتصدير أزمته لمؤسسات الدولة التي تأثرت بذلك.

ولم يشر السبسي إلى الصراع بين نجله ورئيس الوزراء، لكنه وجّه انتقادات مباشرة للشاهد بخصوص أداء حكومته الاقتصادي وبعض التعيينات في جهاز الأمن، قائلا أيضا إن التواصل لا يتم بين الحكومة وبعض الأحزاب والمنظمات مثل اتحاد الشغل.

وتقول الحكومة إن الوضع الاقتصادي بدأ يتحسن بعد سنوات من الركود مع عودة قوية لصناعة السياحة وتطور نسبي للاستثمارات الأجنبية وارتفاع الصادرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات