مسيرة بالرباط لإطلاق سراح موقوفي الحسيمة

تضارب الأرقام بشأن عدد المشاركين في المظاهرة (رويترز)
تضارب الأرقام بشأن عدد المشاركين في المظاهرة (رويترز)

خرجت في العاصمة المغربية الرباط مسيرة احتجاجية شارك فيها الآلاف للمطالبة بإطلاق سراح موقوفي ما يعرف بـ"حراك الريف" والاستجابة للمطالب الداعية إلى تنمية المنطقة الواقعة شمالي المغرب.

وانطلقت المسيرة أمس الأحد من "باب الحد" التاريخي مرورا بمبنى البرلمان إلى غاية وسط المدينة، وشارك فيها عدد من قادة الأحزاب والنقابات والجمعيات والهيئات، أبرزها جماعة العدل والإحسان المحظورة، بالإضافة إلى أهالي الموقوفين.

وقالت زليخة والدة زعيم "حراك الريف" ناصر الزفزافي لوكالة رويترز للأنباء "سنواصل احتجاجاتنا لحين الإفراج عن أبنائنا".

ورفع المحتجون شعارات، منها "الشعب يريد إطلاق سراح المعتقل"، و"الشعب يقاطع القضاء"، إضافة إلى صور قادة حركة الحراك، ورددوا شعارات تطالب بإصدار عفو على جميع الموقوفين.

ولم تنشر وزارة الداخلية تقديرات لعدد المشاركين في المظاهرة، لكن السلطات المحلية قالت إن "حركة العدل والإحسان لم تنجح في تعبئة سوى ما بين ستة آلاف وثمانية آلاف شخص".

 المتظاهرون رفعوا صور الموقوفين وطالبوا بإطلاق سراحهم (رويترز)

أحكام مختلفة
وكان القضاء المغربي قد حكم نهاية الشهر الماضي على الزفزافي وثلاثة من رفاقه بالحبس لمدة عشرين سنة بعدما أدانهم بتهمة "المشاركة في مؤامرة تمس بأمن الدولة"، في حين حكم على 49 متهما آخر بالسجن لفترات تتراوح بين عامين و15 عاما، واكتفى بفرض غرامة مالية على متهم واحد.

وأصدر قاض في محكمة الاستئناف في الدار البيضاء هذه الأحكام بغياب المتهمين الذين يحاكمون منذ منتصف سبتمبر/أيلول 2017 والذين قرروا منذ منتصف الشهر الجاري مقاطعة ما تبقى من جلسات محاكمتهم.

وتقدر جمعيات عدد المعتقلين على خلفية "حراك الريف" بنحو 450 شخصا، وطالبت هيئات حقوقية وسياسية عدة بالإفراج عنهم، معتبرة مطالبهم مشروعة.

وأعلنت الحكومة المغربية إطلاق مشاريع إنمائية والتسريع بإنجاز أخرى تجاوبا مع مطالب "الحراك"، كما أعفت وزراء ومسؤولين اعتبرتهم مقصرين في تنفيذ تلك المشاريع.

يشار إلى أن احتجاجات "حراك الريف" هزت مدينة الحسيمة ونواحيها (شمال) على مدى أشهر ما بين خريف 2016 وصيف 2017، وخرجت أولى تلك المظاهرات في الحسيمة احتجاجا على حادث أودى بحياة بائع السمك محسن فكري.

المصدر : وكالات