صحفيو درعا يطالبون بإنقاذهم من القتل والاعتقال

موسى المصري من أوائل الصحفيين الذين انضموا إلى الثورة بدرعا (الجزيرة)
موسى المصري من أوائل الصحفيين الذين انضموا إلى الثورة بدرعا (الجزيرة)

منتصر أبو نبوت-غازي عنتاب

لم يغفل الصحفيون بجنوب سوريا عن مصيرهم المحتمل إذا تمكن النظام من الوصول إليهم واعتقالهم، لكن أحدا منهم لم يتوقع أن تنقلب الموازين بتدخل روسيا العسكري إلى جانب النظام ثم إجبار الجيش الحر على توقيع اتفاق يسمح بدخول الشرطة العسكرية الروسية إلى مناطقهم.

وبذلك، يفرض الروس على كل من شارك في الثورة القيام بما يصفه النظام بتسوية الوضع، بينما تتهرب موسكو من بند يسمح لمن يرغب من المقاتلين وعائلاتهم بالخروج إلى شمال سوريا، كما حدث في الغوطة الشرقية وريف حمص الشمالي ومدينة حلب، مما دفع نحو 270 صحفيا وناشطا بمحافظة درعا للجوء إلى مساحة ضيقة في ريف محافظة القنيطرة المجاورة.

ويعتبر موسى المصري، وهو إعلامي عمل منذ بداية الثورة، أن المنطقة التي وصل إليها مع باقي الصحفيين بالقنيطرة ليست آمنة، لأن جميع فصائل الجيش الحر دخلت في الاتفاق الذي أبرم مع الجانب الروسي، وبناء عليه فإن الروس والنظام سيصلون إلى المنطقة بأي لحظة ويهددون حياتهم.

وقال المصري للجزيرة نت إنه لا يوجد تحرك لأي جهة دولية لمساعدة الصحفيين في تأمين خروج آمن لهم، مشيرا إلى أن هناك حافلات قد تنقل عناصر من هيئة تحرير الشام إلى محافظة إدلب ضمن الاتفاق لكن هذا الحل ليس متاحا للصحفيين، مطالبا المنظمات الدولية بالتحرك من أجل إنقاذهم من القتل أو الاعتقال والتعذيب.

أما الصحفي محمد الحوراني فقال إن النظام والروس لا ميثاق لهم ولا عهد، فمن الطبيعي أن يعمل النظام على ملاحقتهم ومعاقبتهم لأنهم وثّقوا طوال سنوات جرائم النظام.

واعتبر الحوراني أن هناك حلين فقط، فإما أن يتم نقلهم بالحافلات إلى شمال سوريا عبر اتفاق مماثل، أو نقلهم عن طريق الأمم المتحدة الموجودة على حدود الجولان المحتل، مؤكدا أنه "لا يمكن أن يعيش الجلاد والمظلوم في مكان واحد".

من جانبها، قالت رابطة الصحفيين المعارضة في بيان إن الصحفيين اضطروا إلى اللجوء لمنطقة ضيقة بالقنيطرة بينما يزال آخرون محاصرين في مناطق المعارضة بمدينة درعا، داعية السلطات الأردنية لفتح الحدود واستقبالهم.

المصدر : الجزيرة