عـاجـل: ترامب يوجه بالاستفادة من احتياطات النفط عند الحاجة بعد الهجمات على السعودية وبكميات تضمن إمدادات النفط

الإمارات ومعركة الحديدة.. هل يكفي المال والسلاح لكسبها؟

القوات اليمنية المدعومة من الإمارات باتت على مشارف مدينة الحديدة (الجزيرة)
القوات اليمنية المدعومة من الإمارات باتت على مشارف مدينة الحديدة (الجزيرة)

في الأسبوعين الماضيين تقدمت قوات يمنية تدعمها الإمارات بالسلاح والمال لتصبح على مشارف مدينة الحديدة الإستراتيجية الخاضعة للحوثيين على ساحل اليمن الغربي، لكن هذه المعركة تكتنفها مخاطر عسكرية وسياسية وإنسانية كثيرة.

موقع "إنترسبت" الإخباري نشر تقريرا ميدانيا عن العملية العسكرية الجارية بعد وصول تشكيلات عسكرية مدعومة من الإمارات إلى مديرية "الدريهمي" على بعد عشرين كيلومترا تقريبا جنوب المدينة، التي تضم ميناء يعد شريان الحياة لملايين اليمنيين في مناطق تشمل العاصمة صنعاء، التي تبعد شرقا 230 كيلومترا.

ويشير التقرير إلى أن القوات المشاركة في العملية تضم تشكيلات عسكرية مختلفة، تشمل ما يعرف بالمقاومة الوطنية اليمنية بقيادة طارق صالح ابن أخ الرئيس اليمني السابق، ومقاومة تهامة، ومقاتلين سلفيين، بالإضافة إلى وحدات من الجيش السوداني.

وهذه القوات -كما يقول الموقع- ربما لا تستطيع التقدم نحو مدينة الحديدة ومينائها بدون دعم جوي من التحالف السعودي الإماراتي، وكذلك بدون دعم من القوات الإماراتية المتمركزة على الأرض.

وينقل عن مدير برامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية جوست هيلترمان أن القوات التي تخوض العمليات في الساحل الغربي حول الحديدة لا يمكن أن تنجح بدون دعم الإمارات، كما أن الأخيرة لا يمكن أن تنجح في مواجهة الحوثيين بدون دعم الولايات المتحدة لها.

تقرير "إنترسبت" نقل عن مسؤول كبير سابق في البيت الأبيض أن الإمارات أبلغت واشنطن بأنها لن تهاجم الحديدة وميناءها بدون دعم أميركي. وأشار الموقع إلى احتمال حدوث تغير نحو منح واشنطن أبو ظبي ضوءا أخضر لمهاجمة الحديدة، وتحذر الأمم المتحدة من أن ذلك سيؤدي إلى كارثة تتسبب في نزوح ما يصل إلى 340 ألفا.

عوامل سلبية
ووفق "إنترسبت"، فإن نجاح أي محاولة من قبل التحالف السعودي الإماراتي للاستيلاء على الحديدة ومينائها ليس مضمونا، ويشير في هذا السياق إلى عوامل غير مشجعة؛ من بينها نقص الإرادة الكافية لدى الجنود اليمنيين المشاركين في العملية.

كما أن شهر رمضان الذي ينتهي منتصف الشهر الجاري من شأنه إبطاء أي هجوم محتمل باتجاه الحديدة، حيث لا يبدي الجنود اليمنيون حماسا كبيرا للقتال في هذا الشهر، حسب ما ورد في وثيقة عسكرية أميركية اطلع عليها الموقع.

وتشير الوثيقة نفسها إلى فشل هجمات عمليات أطلقتها الإمارات إلى الشرق من مدينة المخا الساحلية باتجاه مواقع الحوثيين حول مدينة تعز، ونتجت عن ذلك خسائر للقوات المدعومة من أبو ظبي.

وفي حين أن الإمارات تعهدت بعدم شن هجوم نهائي على الحديدة بدون موافقة أميركية، فإن مسؤولين إماراتيين قالوا إنهم لا يسيطرون على القوات التي يدعمونها على الأرض في ساحل اليمن الغربي، وهو ما يثير مخاوف من أن تلك القوات قد تهاجم الحديدة دون إذن.

ولكن خلال الشهر الماضي لم تخالف القوات اليمنية المشاركة في المعركة التعليمات الإماراتية بشأن سير المعركة بهذه الجبهة. وينقل الموقع عن ضباط يمنيين كبار أنهم يتلقون الأوامر من ضباط إماراتيين متمركزين في الساحل الغربي.

ويؤكدون أيضا أن الرواتب تدفعها الإمارات، كما أن أموالا تأتي في أكياس بلاستيكية وتُدفع لبعض أفراد المقاومة المشاركين في العملية.

وينقل "إنترسبت" عن قادة ميدانيين في جبهة الحديدة أن قواتهم تخطط لقطع خطوط إمداد الحوثيين ومحاصرتهم داخل المدينة بدل اقتحامها.

ويشير في هذا السياق إلى تصريحات إماراتية بأن القوات التي تدعمها أبو ظبي قد تهاجم الحديدة في حال تعرضت لأي "استفزاز" من داخلها، رغم أنه لن يكون في الإمكان التحقق مما إذا حدث استفزاز بالفعل أو لم يحدث.

المصدر : الصحافة الغربية