"الحماية الكردية" تدفع ثمن اتفاق تركيا مع أميركا وروسيا

تل رفعت وقعت في قبضة وحدات حماية الشعب منذ فبراير/شباط 2016 (الجزيرة)
تل رفعت وقعت في قبضة وحدات حماية الشعب منذ فبراير/شباط 2016 (الجزيرة)
أفادت مصادر محلية للجزيرة بأن مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية وقوات النظام أحرقتا عددا من المقرات التابعة لهما في بلدة تل رفعت بريف حلب الشمالي، وذلك بعد إخلائها.

وذكرت المصادر أن قوات النظام ووحدات حماية الشعب الكردية أحرقتا أيضا عددا من المنازل التي تعود لمقاتلي المعارضة السورية في البلدة.

تأتي عمليات الحرق هذه في ظل مفاوضات مستمرة منذ فترة بين الجانبين الروسي والتركي، لانسحاب قوات النظام ومقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية من البلدة والقرى العربية في محيطها بريف حلب الشمالي ودخول المعارضة المسلحة إليها.

وكانت وحدات حماية الشعب الكردية قد سيطرت على البلدة الواقعة جنوب مدينة إعزاز الحدودية مع تركيا في فبراير/شباط 2016.

في سياق آخر، اتفقت كل من الولايات المتحدة وتركيا على خريطة طريق بشأن مدينة منبج التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية بريف حلب الشرقي.
 
وصادق وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو الاثنين الماضي على خريطة طريق بشأن المدينة، بحسب بيان مشترك للبلدين.

واتفق الوزيران على عقد اجتماعات أخرى لحل القضايا الثنائية الحالية. وصرح جاويش أوغلو بأن لقاءه مع بومبيو كان "ناجحا جدا"، وقال إنه يتوقع نتائج ملموسة في مسألة إخراج الوحدات الكردية من مدينة منبج.

وقد طلبت تركيا من الولايات المتحدة مرارا أن تعمل على إخراج مسلحي تلك الوحدات من منبج في ريف حلب شمالي غربي سوريا.

وكان جاويش أوغلو صرح قبل اللقاء بأن تقديم واشنطن الدعم للمسلحين الأكراد هو من أهم نقاط الخلاف بين البلدين، وأضاف أن التوصل إلى اتفاق لإخراجهم من مدينة منبج سيكون نقطة تحول في علاقات البلدين.

وأكدت مصادر في الخارجية التركية في مارس/آذار الماضي للجزيرة أن جاويش أوغلو توصل إلى تفاهمات مع الأميركيين على انسحاب وحدات حماية الشعب من منبج، مقابل تأمين قوات تركية أميركية مشتركة للمدينة، وأن يوضع نظام لإدارة شؤون منبج يعتمد على التوزيع السكاني والعرقي دون أي وجود لوحدات حماية الشعب.

المصدر : الجزيرة + وكالات