مصر.. هذا ما تحدث به الإخوان داخل أقفاص المحكمة

الإخوان داخل السجن يدعون إلى الوحدة ضد نظام السيسي (رويترز)
الإخوان داخل السجن يدعون إلى الوحدة ضد نظام السيسي (رويترز)

عبد الله حامد-القاهرة

تُمثل جلسات المحاكمات المختلفة لقيادات جماعة الإخوان المسلمين فرصة للتلاقي والنقاش حول الشأن العام. وشهدت جلسات الأسبوع الحالي نقاشات موسعة حول ما تناهى إليهم من أنباء خارج الأسوار، وبعضها يكون قديماً بنظر المتابعين، غير أنها تكون حديث الأقفاص.

ونقل مصدر حضر الجلسات تجديد رموز جماعة الإخوان في مجمع سجون طرة تمسكهم بشرعية الرئيس المعزول محمد مرسي، مؤكدين أن كل ما يتردد عن تنازل قيادة الجماعة في الداخل عن شرعية مرسي أو قبول حل وسط، محض افتراءات لا أساس لها من الصحة.

ونقل المصدر -أثناء حضوره في نفس القفص جلسة تدابير احترازية- عن قادة الجماعة تحفظهم على الأنباء التي تتردد عن انخراط الإخوان في أي محادثات للمصالحة مع النظام، مؤكدين أن النوافذ مع النظام الحاكم تكاد تكون مغلقة تماما.

وتحدث رموز جماعة الإخوان الذين حضروا الجلسة وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع ونائباه خيرت الشاطر ورشاد البيومي، والدكتور محمد البلتاجي وأحمد عبد العاطي مدير مكتب الدكتور مرسي، وعضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية صفوت عبد الغني؛ عن جدوى المصالحة مع النظام الحالي، معتبرين أنها تمثل طوق نجاة لنظام يتهاوى، طبقا لما نقل عن قادة الإخوان.

وراهن بديع خلال وجوده في قفص المحاكمة على أن الانهيار الاقتصادي والأزمة والإجراءات التعسفية التي أقدم عليها النظام، وتقليصه الدعم إلى الحد الأدنى، كل ذلك سيولد انفجارا شعبيا جارفا -حتى لو تأخر- بشكل يعجل بسقوط هذا النظام الذي يفتقد أبسط معايير النظام السياسي، بل وتحول إلى حكم فرد مستبد يدير البلاد بإرادة منفردة بعد أن تخلى عن أغلب أنصاره وعصف بكثير منهم.

واعتبر قادة الجماعة أن اعتقال النظام كلا من السياسي حازم عبد العظيم والناشطين شادي الغزالي حرب وهيثم محمدين وعددا من المحسوبين على التيار اليساري، يعد علامة على قرب انهيار النظام الذي وصل إلى مرحلة أكل الحلفاء بعد تنكيله بمعارضيه، ولم يعد مقربا منه سوى المستفيدين بحسب وصف الدكتور البلتاجي.

نُقل عن بديع تماسك الدكتور مرسي ورفعه أذان الفجر داخل محبسه منذ أوائل شهر رمضان (رويترز)

توحيد الصفوف
ونقل المصدر عن رموز جماعة الإخوان أن النظام يفتقد أي قاعدة جماهيرية ولا يوجد تأييد لكل سياساته، بل لم يعد حديث النظام عن الأمن والأمان يجد صدى لدى أغلب الجماهير، وهو ما يستوجب توحيد الصفوف وجميع أنصار ثورة 25 يناير في بوثقة واحدة لمواجهة هذا النظام الذي تقترب نهايته.

وخلال جلسة المحاكمة ظهر رفاعة الطهطاوي رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق مرتديا بدلة بيضاء، في إشارة إلى نقض الحكم الصادر ضده بالحبس عشر سنوات، وتحدث بثقة عن قرب خروج مصر من الأزمة بشكل يعكس ارتفاع روحه المعنوية وعدم تأثره بما واجهه منذ سجنه.

وأكد المصدر تعافي المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان من بعض متاعبه الصحية وارتفاع معنوياته. وأكد الشاطر رفضه تقديم القوى المحسوبة على ثورة 25 يناير لأي تنازلات لهذا النظام الغارق.

وبدا البلتاجي مهتما بالتعرف على مجمل المشهدين السياسي والاقتصادي، وهو ما تكرر مع الدكتور صفوت عبد الغني الذي أبدى دهشة من عدم قدرة المعارضة على استغلال الأزمة الاقتصادية الشديدة التي يعاني منها النظام وتسببت في انهيار الأوضاع المعيشية للسواد الأعظم من الشعب.

ونقل المصدر ارتفاع الروح المعنوية لدى القيادات المعتقلين عموماً، كما نقل عن بديع تماسك مرسي  ورفعه أذان الفجر داخل محبسه منذ أوائل شهر رمضان الكريم.

المصدر : الجزيرة