انفلات أمني بتعز والسخط الشعبي من الإمارات يتزايد

طالب العشرات من أبناء محافظة تعز (جنوب غرب اليمن) السلطات المحلية بضبط الأمن في المدينة والتحقيق الجاد في جريمة العثور على جثث جنود حكوميين أعدمتهم عناصر مسلحة تابعة لكتائب أبو العباس المدعومة من الإمارات.

وعثرت لجنة حكومية قبل أيام على جثث خمسة جنود كانوا مختطفين لدى كتائب أبو العباس، اثنتان منها مقطوعة الرأس.

ورفع المشاركون في وقفة احتجاجٍ لافتاتٍ تطالب بضبط المتورطين ومحاكمتهم إنصافا للضحايا.

وتتبع كتائب أبو العباس اللواء 35 في الجيش، لكنها تتمتع باستقلال ذاتي، كما تحظى بدعم إماراتي.

واشتبكت كتائب أبو العباس مع قوات الجيش في أواخر أبريل/نيسان الماضي بعد محاولة السلطة تنفيذ حملة لاستعادة المباني الحكومية.

وجرى التعرف على هويات الضحايا بعد أن أخرجت لجنة التحقيق المحلية والشرطة العسكرية الجثث من مقبرة بمنطقة الجمهوري في مدينة تعز. ولا يتردد الأهالي في توجيه أصابع الاتهام إلى مليشيات لا سلطة للدولة عليها، بل إنها -كما هي حال كتائب أبو العباس- معروف ولاؤها لدولة الإمارات.

ويتهم ناشطون في المدينة هذه المليشيات بحماية مسلحين متطرفين في مناطق سيطرتها، هم أنفسهم -كما يبدو- المتورطون في عمليات اغتيال الجنود والمسؤولين الحكوميين.

ويتحدث كثيرون عن تواطؤ ما لمحافظ تعز أمين محمود في الإعدامات الخارجة عن نطاق القانون، مع أنه يَعِد -ككل مرة- بجلب الجناة إلى العدالة.

انفلات في عدن
وفي جنوب اليمن تعاني عدن من جرائم القتل والاختطاف التي تستهدف في الغالب أفراد الجيش والمقاومة الشعبية والسياسيين والخطباءَ والناشطين.

ومؤخرا نجا مدير مكتب التخطيط في محافظة تعز نبيل جامل، وهو قيادي بارز في حزب الإصلاح، من محاولة اغتيال أصيب إثرها هو وأحد مرافقيه. وفي الفترة نفسها قتل مجهولون سائق حافلة في شارع التحرير الأعلى.

وخرج المواطنون في مسيرات تنظمها فعاليات المجتمع المدني تريد تحركا جادا من محافظ تعز وأجهزة الأمن لضبط عصابة الاغتيالات، ولأنهم يعلمون أن للإمارات يدا في ما يحدث، يخشى هؤلاء وغيرهم في تعز من تصدير الفوضى وسيناريو الجنوب إليهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات