دعوى قطرية أمام محكمة العدل الدولية ضد الإمارات

قالت الحكومة القطرية إنها سترفع دعوى على دولة الإمارات أمام محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان. وأكدت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية القطرية لولوة راشد الخاطر أنه إلى جانب المسار القانون مع محكمة العدل، هناك حراك دبلوماسي.

فقد أكدت الحكومة القطرية في بيان أن الدعوى المقدمة لمحكمة العدل تنص على أن الإمارات قادت هذه الإجراءات التي أدت إلى تأثير مدمر على حقوق الإنسان بالنسبة للقطريين والمقيمين في دولة قطر.

وقد اتخذت أبو ظبي سلسلة إجراءات، منها طرد القطريين بشكل جماعي من الإمارات، وحظرت على القطريين دخول أراضيها أو المرور عبرها، وأمرت مواطنيها بمغادرة قطر.

كما أغلقت المجال الجوي وموانئها أمام قطر، وتدخلت في العقارات المملوكة للقطريين، وقامت بالتمييز ضد الطلاب القطريين الذين يدرسون فيها.

وإضافة إلى إغلاق مكاتب قناة الجزيرة لديها، حظرت الدخول إلى المحطات والمواقع الإلكترونية القطرية. كما شارك مسؤولو الإمارات في حملة إعلامية واسعة النطاق ضد قطر والقطريين، محرضين على خطاب الكراهية مباشرة.

ويدعو طلب دولة قطر إلى أن تأمر المحكمة الإمارات بإلغاء الإجراءات التمييزية واستعادة حقوق القطريين.

كما تطالب الحكومة القطرية الإمارات بتقديم تعويض كامل، بما في ذلك التعويضات عن الأضرار التي لحقت بها بسبب انتهاكات أبو ظبي لاتفاقية القضاء على التمييز العنصري.

بالإضافة إلى ذلك، وعلى ضوء الانتهاكات المستمرة، قدمت دولة قطر طلبا بالإجراءات المؤقتة تطلب فيه من محكمة العدل الدولية اتخاذ إجراء فوري لحماية القطريين من أي ضرر مستقبلي لا يمكن إصلاحه.

وأعربت الدوحة عن اعتقادها بأن هذه الإجراءات شكلت انتهاكا للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، بما في ذلك التمييز على أساس الجنسية، وهي اتفاقية وقعت عليها الإمارات وقطر.

وقد عينت دولة قطر الدكتور محمد عبد العزيز الخليفي وكيلاً لها أمام المحكمة الدولية.

وأكدت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية القطرية لولوة راشد الخاطر أن الدعوى التي أقامتها دولة قطر أمام محكمة العدل الدولية كانت بموجب اتفاقية القضاء على التمييز العنصري، التي وقعت عليها كلتا الدولتين، وبالتالي فكلتاهما خاضعة لإجراءات هذه المحكمة وقوانينها بموجب هذه الاتفاقية.

وأضافت في مقابلة مع الجزيرة أن دولة قطر بدأت هذه الإجراءات مبكرا، "ومنذ اليوم الأول للحصار قالت إنها لن تألو جهدا في الحفاظ على حقوق مواطنيها".

وبشأن التوقيت في التقدم بهذه الدعوى، قالت لولوة الخاطر إن الفترة الماضية كانت منصبة على تجميع الحقائق والوثائق القانونية، ومُنح خلالها الوقت للوسائل الدبلوماسية أملا في إنهاء الأزمة، "لكن في النهاية اضطررنا للتقدم إلى محكمة العدل الدولية".

وأوضحت أن الملف قائم على أسس قانونية صرفة، "وبالتالي فنحن واثقون من موقفنا في هذا المجال لصالح استعادة حقوق المواطنين القطريين".

وأشارت المتحدثة إلى أنه بالإضافة إلى المسار القانوني مع محكمة العدل، هناك حراك دبلوماسي يهدف إلى ترتيب لقاء في سبتمبر/أيلول المقبل، "والكرة في ملعب دول الحصار التي لا تزال متعنتة، بينما أبدت قطر تجاوبا كبيرا مع الوساطة الكويتية".

وفرضت كل من الإمارات والسعودية والبحرين ومصر في يونيو/حزيران 2017 حصارا بريا وبحريا وجويا على قطر، في إجراءات تقول الدوحة إنها للهيمنة عليها وإخضاع سيادتها الوطنية.

المصدر : الجزيرة