الحريري يقر بتراجع تياره ونصر الله يعلن "الانتصار"

أقر رئيس الوزراء سعد الحريري بتراجع تياره السياسي في الانتخابات البرلمانية التي أجريت قبل يومين، في حين اعتبر الأمين لحزب الله اللبناني حسن نصر الله أن النتيجة التي حققها تعتبر انتصارا لما سماه محور المقاومة.

وبين الحريري أن حصول تيار المستقبل على 21 مقعدا هو عدد أقل من طموح التيار، ورأى أن ذلك جرى في ظل مشروع كان يهدف لإسقاط تمثيل تياره من العمل السياسي في لبنان، بحسب تعبيره.

وقد أظهرت نتائج صناديق الاقتراع تراجع حصة التيار الذي يتزعمه الحريري من 33 نائبا عام 2009 إلى 21 في الدورة الحالية.

لكن بحصوله على 21 مقعدا بقي الحريري زعيما للسنة بقيادته أكبر كتلة في البرلمان المؤلف من 128 مقعدا، مما يجعله المرشح الأوفر حظا لتشكيل الحكومة المقبلة.

ومقابل تراجع عدد مقاعد تيار المستقبل في البرلمان زادت مقاعد حزب القوات اللبنانية، كما تظهر الأرقام استمرار احتفاظ الثنائي الشيعي: حزب الله، وحركة أمل، إضافة إلى التيار الوطني الحر بكتلتين وازنتين في البرلمان وتثبيت النائب وليد جنبلاط موقع كتلته في المجلس النيابي.

نصر الله: النتائج التي حصل عليها الحزب وحلفاؤه حققت ما كان يتطلع إليه الحزب (الجزيرة)

انتصار المقاومة
وفي تعليقه على ذلك قال نصر الله إن نتائج الانتخابات النيابية التي حققها حزبه مع "القوى الحليفة والصديقة" تشكل "انتصارا كبيرا لخيار المقاومة" في لبنان، معتبرا أن التركيبة الجديدة للمجلس النيابي تشكل ضمانة لحماية ما وصفها بالمعادلة الذهبية "الجيش والشعب والمقاومة".

وقال نصر الله في خطاب متلفز مساء أمس إن النتائج بمثابة "انتصار سياسي ومعنوي كبير لخيار المقاومة الذي يحمي سيادة البلد"، مشددا على أن النتائج أثبتت أن "بيئة المقاومة" وقفت إلى جانب الحزب "ولم تعاقبه".

واعتبر أن النتائج التي حصل عليها الحزب وحلفاؤه حققت ما كان يتطلع إليه الحزب، وقال "كنا نحتاج إلى حضور نيابي كبير لسببين، الأول هو تأمين الحماية السياسية للمقاومة ولمعادلة جيش شعب مقاومة، والثاني هو أنه عند وجود كتلة نيابية قوية تصبح هناك قدرة على تحقيق البرامج الانتخابية".

وظلت مقاعد حزب الله في البرلمان كما هي أو تغيرت قليلا، لكن المرشحين الذين يدعمونه أو المتحالفين معه حققوا مكاسب في مدن كبرى، وأظهرت النتائج النهائية في جميع الدوائر الانتخابية الـ15 باستثناء واحدة أن حزب الله وحلفاءه السياسيين فازوا بما يزيد قليلا على نصف مقاعد البرلمان. 

الانتخابات أجريت وفق نظام اقتراع معقد (الجزيرة)

نظام معقد
يشار إلى أن عملية الاقتراع أجريت وفقا لنظام انتخابي جديد معقد أعاد رسم حدود الدوائر الانتخابية ومثل تحولا من نظام الأكثرية إلى نظام التصويت النسبي.

وقد اعتمد القانون الانتخابي الجديد تشكيل لوائح مغلقة، مما أطاح بإمكانية الترشح الفردي وأجبر المستقلين والناشطين على الانضواء في لوائح، وبالتالي تشكلت لوائح لا يجمع بينها أي برنامج سياسي مشترك، بل ضمت في أحيان كثيرة أضدادا في السياسة.

كما سمح القانون الجديد للبنانيين المقيمين في الخارج بالمشاركة في الانتخابات للمرة الأولى شرط أن يكونوا سجلوا أسماءهم مسبقا لدى البعثات اللبنانية، وقد انتخب المغتربون على مرحلتين يومي 27 و29 أبريل/نيسان الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات