صمت انتخابي ودعوات لمشاركة مكثفة ببلديات تونس

شرطي يدلي بصوته في الاقتراع الخاص بالأمنيين والعسكريين الذي جرى قبل أسبوع(رويترز)
شرطي يدلي بصوته في الاقتراع الخاص بالأمنيين والعسكريين الذي جرى قبل أسبوع(رويترز)

دخلت تونس منذ منتصف الليلة الماضية فترة الصمت الانتخابي استعدادا لأول انتخابات بلدية بعد الثورة غدا الأحد، وذلك وسط دعوات إلى مشاركة كثيفة في هذا الاقتراع الذي يشتد فيه التنافس بين حزبي حركة النهضة ونداء تونس الشريكين في الائتلاف الحاكم حاليا.

وقد أنهت أكثر من ألفي قائمة مترشحة حزبية ومستقلة وائتلافية تحضيراتها وأنشطتها الدعائية التي استمرت ثلاثة أسابيع في مختلف مناطق البلاد استعدادا لهذا الاقتراع، الذي سيضع تونس على طريق اللامركزية والحكم المحلي اللذين نص عليهما الدستور.

وتمثل القوائم الحزبية وعددها 1055 قائمة 22 حزبا سياسيا، في حين شكّلت القوائم المستقلة (860 قائمة) حوالي نصف القوائم المترشحة، في وقت تجاوزت فيه نسبة الشباب نصف العدد الإجمالي للمترشحين الذين فاق عددهم الخمسين ألفا يتنافسون على أكثر من 7200 مقعد.

وتقدمت حركة النهضة بقوائم في كل الدوائر البلدية وعددها 350 دائرة، يليها حزب نداء تونس بـ345 قائمة، والحزبان هما المرشحان للفوز بأغلبية المقاعد باعتبار أن الأحزاب الأخرى التي تنافسهما تقدمت بقائمات أقل بكثير، ولكن سيتعين تشكيل تحالفات لإدارة المجالس البلدية.

ويحق لنحو 5.4 ملايين ناخب مسجل التصويت في هذه الانتخابات التي تشرف عليها هيئة مستقلة ويتابعها مئات المراقبين المحليين والأجانب، وقد أكملت وزارة الداخلية ترتيباتها لتأمين مراكز الاقتراع في مختلف الجهات، وشمل ذلك نشر عشرات الآلاف من عناصر الأمن.

ويُجرى هذا الاقتراع وفق قانون جديد يمنح المجالس البلدية صلاحيات أوسع في مجال الحكم المحلي مقارنة بالقانون السابق. وكان وزير الحكم المحلي قال إنه سيتم تخصيص 10% من ميزانية الدولة لتمويل ميزانيات المجالس البلدية.

وبينما عبرت أحزاب سياسية ومنظمات عن خشيتها من عزوف الناخبين عن التصويت، حثّت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المواطنين على المشاركة المكثفة في هذه الانتخابات باعتبارها أحد أهم استحقاقات المسار الانتقالي.

من جهته، قال الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي إن الانتخابات البلدية خطوة هامة لترسيخ المسار الديمقراطي، ودعا التونسيين إلى التصويت بكثافة بصرف النظر عن الجهة التي سيختارونها.

وكانت دعوات مماثلة صدرت عن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ومسؤولين في حزب نداء تونس وأحزاب أخرى. وقبل أسبوع جرى تصويت خاص بالأمنيين والعسكريين، غير أن نسبة المشاركة في هذا الاقتراع الأول من نوعه لم تتعد 12%.

المصدر : الجزيرة