انطلاق مؤتمر ليبيا بفرنسا وسط مخاوف من نتائج عكسية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلا رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج بقصر الإليزيه (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلا رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج بقصر الإليزيه (رويترز)

اجتمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه مع الأطراف الأربعة الرئيسية في الأزمة الليبية، قبيل انطلاق مؤتمر باريس الدولي بشأن الأزمة. وصرح ماكرون قبل الاجتماع بأن الوضع في ليبيا يفرض اتخاذ قرارات من أجل المصالحة بين أطرف النزاع.

وقال مصدر في الإليزيه إن الاجتماع جمع لأول مرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، ورئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، ورئيس مجلس الدولة خالد المشري، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج.

وأضاف المصدر أن الاجتماع سعى لبلورة اتفاق سياسي، والاتفاق على أجندة لتنظيم الانتخابات نهاية العام الجاري في ليبيا بمشاركة مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليبيا غسان سلامة، الذي عبّر عن أمله بالتزام المسؤولين الليبيين لأجل الخروج من الأزمة.

وقال الإليزيه إن أطراف النزاع الرئيسية أعطت موافقتها على توقيع إعلان يحدد إطار العملية السياسية في البلاد، ويحدد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بحول نهاية العام الجاري.

ومن المنتظر أن يكون توقيع الإعلان اليوم بحضور غسان سلامة، والرئيس الكونغولي دنيس ساسو نغيسو الذي يرأس لجنة رفيعة المستوى بشأن ليبيا على مستوى الاتحاد الأفريقي.

وكان مصدر مقرب من الإليزيه قد قال في وقت سابق إن لدى باريس "علاقات ثقة مع حفتر لأنه يعمل على استقرار المنطقة الشرقية"، وأضاف أنه لا يوجد ما يمنع ترشح حفتر للانتخابات إذا أراد ذلك.

تشكيك وتحذير
وأثارت جماعات في غرب ليبيا الشكوك بشأن نجاح مؤتمر باريس، وعبرت عن مخاوف من أن تأتي نتائجه في صالح غريمها خليفة حفتر في شرق ليبيا.

وفي السياق نفسه، حذّرت مجموعة الأزمات الدولية من اجتماع باريس بشأن ليبيا برعاية الأمم المتحدة، وقالت إنه قد يأتي بنتائج عكسية.

واعتبرت المجموعة البحثية في مذكرة خطية أن الاجتماع سيؤدي لنتائج عكسية إذا لم يكن هناك توافق أوسع يشمل أطرافا سياسية وعسكرية أخرى، وأضافت أنه تمت دعوة عدد من الليبيين للمشاركة على هامش المؤتمر، ولكن لن تتم دعوتهم للتوقيع على الاتفاق.

ونبّهت مجموعة الأزمات الدولية إلى أن إجراء انتخابات هذا العام أمر غير واقعي من وجهة نظر تقنية، واقترحت أن يصدر عن مؤتمر باريس إعلان مفتوح وخال من التعهدات الخطية تفاديا لزيادة التوترات السياسية في البلاد.

يذكر أن مؤتمر باريس بشأن ليبيا يعقد برعاية الأمم المتحدة، وبمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ويحضره ممثلون عن عشرين دولة بينها الولايات المتحدة الأميركية والصين وروسيا وتركيا.

يشار إلى أن ليبيا شهدت ثورة عام 2011 أدت لإسقاط العقيد معمر القذافي، وتشكلت بعدها فصائل سياسية وعسكرية تنازعت فيما بينها، شق منها اتخذ من طرابلس مقرا له والشق الثاني في شرق البلاد، ولم تفلح محاولات الأمم المتحدة في توحيد البلاد وإنهاء النزاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات