ما مصير الحكومة التونسية بعد تعليق وثيقة قرطاج؟

السبسي علّق العمل بوثيقة قرطاج بسبب عدم التوافق حول مصير حكومة يوسف الشاهد (رويترز)
السبسي علّق العمل بوثيقة قرطاج بسبب عدم التوافق حول مصير حكومة يوسف الشاهد (رويترز)

أعلن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي تعليق العمل بوثيقة قرطاج المحددة لعمل الحكومة الحالية بسبب تعثر المفاوضات بشأن تغيير تركيبتها أو إقالتها، وهو ما يطرح الكثير من الأسئلة حول مصير الحكومة التي يقودها يوسف الشاهد.

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة سعيدة قراش للصحفيين اليوم عقب اجتماع للموقعين على "وثيقة قرطاج"، إنه جرى تعليق العمل بالوثيقة إلى أجل غير مسمى. وأرجعت قراش قرار السبسي إلى استحالة الوصول إلى موقف موحد بين الأطراف الموقعة على الوثيقة حول مصير حكومة يوسف الشاهد.

وقال مدير مكتب الجزيرة بتونس لطفي حاجي إن المجتمعين لم يتفقوا على النقطة 64 من الوثيقة، وهي النقطة المتعلقة برئيس الحكومة يوسف الشاهد، رغم اتفاقهم على 63 نقطة. وأضاف أن هناك تساؤلات عن مصير حكومة الشاهد، لافتا إلى أن الأمر بيد البرلمان.

من جانبه، اعتبر الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي أن تعليق العمل بوثيقة قرطاج قرار من رئيس الجمهورية، وأن الاتحاد سيعود إلى هياكله لاتخاذ القرار المناسب، وأكد أن منظمته لم تعد ملزمة بشيء فيما يتعلق بالوثيقة.

من جهته، حمّل رئيس حزب حركة النهضة راشد الغنوشي مسؤولية تعليق العمل بالوثيقة للأطراف التي لم تسع إلى التوافق، ولفت إلى أن حركته تعوّدت على التنازل لمصلحة البلاد، لكن حينما يصل الأمر إلى مرحلة الخطر والإضرار بالمصلحة العليا، فإنها لن تقدّم التنازلات.

وأوضح الغنوشي أن حركته لا ترى أي مصلحة لتونس في الإطاحة بالحكومة الحالية دون إيجاد بديل واضح، رغم الإقرار بأنها ليست الحكومة المثالية.

وفي الفترة الماضية، شهدت اجتماعات الأطراف الموقعة على وثيقة قرطاج خلافات حول إجراء تعديل وزاري كبير يشمل رئيس الحكومة يوسف الشاهد -الذي يترأس الحكومة منذ أغسطس/آب 2016- أو إجراء تعديل جزئي.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، دعا السبسي الأطراف الموقعة في يوليو/تموز 2016 على وثيقة قرطاج، إلى الاجتماع للتداول بشأن أوضاع البلاد.

وفي مارس/آذار الماضي، شكّل الموقعون على الوثيقة لجنة خبراء لصياغة وثيقة جديدة، تتكون من 18 عضوا، تحدد أولويات جديدة اقتصادية واجتماعية. وتم الاتفاق على 63 نقطة في "وثيقة قرطاج 2"، تتعلق بالبرنامج السياسي والاقتصادي والاجتماعي للفترة المقبلة، وتعذر الوصول إلى اتفاق حول مصير حكومة الشاهد.

المصدر : الجزيرة + وكالات