الشرعية باليمن تتمدد غربا والحوثي يدعو للتماسك

أطفال يلهون بسيارة خربة جنوب غرب اليمن بعيدا عن الحرب وضجيجها (رويترز)
أطفال يلهون بسيارة خربة جنوب غرب اليمن بعيدا عن الحرب وضجيجها (رويترز)

سيطرت قوات من الجيش الوطني اليمني -مدعومة بالمقاومة الشعبية- على منطقة وقلعة الطائف الساحلية بمحافظة الحديدة (غربي اليمن)، لكن جماعة الحوثيين هونت من هذا التقدم، ودعا زعيمها أفراد جماعته إلى "التماسك".

وقال مصدر عسكري يمني إن القوات الموالية للشرعية تقدمت بسهولة من جهة الساحل "بدعم من التحالف العربي بعد فرار مليشيا الحوثي"، مشيرا إلى أن تلك المناطق مفتوحة وخالية من التجمعات السكنية.
 
وتبعد منطقة الطائف التابعة لمديرية الدريهمين في محافظة الحديدة نحو عشرين كيلومترا جنوب عاصمة المحافظة، وكانت قديما مرفأ للسكان المحليين على البحر الأحمر.

وبهذا التقدم باتت القوات الموالية للشرعية على بعد نحو 18 كيلومترا من مطار الحديدة، ونحو 25 كيلومترا من ميناء الحديدة. 
     
وفي إشارة إلى تراجع جماعته في المعارك التي يشهدها الساحل الغربي بمحافظة الحديدة، قال عبد الملك الحوثي زعيم "جماعة أنصار الله" الحوثية "إن أي تراجع لأسباب موضوعية لا يعني نهاية المعركة، وسقوط بعض المحافظات في الجنوب أثبت ذلك".
     
وقال الحوثي -في خطاب بثته "قناة المسيرة" الفضائية الناطقة باسم الجماعة مساء أمس- "إن معركة الساحل اتخذت بقرار أميركي، وهم يشرفون عليها"، معتبرا أن القوات الحكومية الموالية للشرعية ليسوا أكثر من جنود فيها".
     
وتابع "العدو يستطيع أن يفتح معركة في الحديدة، لكن يستحيل عليه أن يحسمها". مشيرا إلى أن "اختراقات في الخط الساحلي قابلة للاحتواء والسيطرة عليها وتحويلها إلى تهديد للغزاة"، حسب تعبيره. 
     
ودعا الحوثي أنصاره إلى "التماسك والاطمئنان في هذه المعركة التي تشهدها محافظة الحديدة، لافتاً إلى أنها "هي أهم نقطة لإفشال تكتيك العدو"، كما دعا الحوثي إلى مواجهة المعارك في الساحل الغربي، بالتحرك التعبوي والإعلامي.
     
وقال "لا قلق أبدا مع الاستمرار في تحمل المسؤولية والتحشيد والتجنيد وتنشيط منتسبي الجيش الموالين للحوثيين والتحرك من أبناء القبائل". وحذر من "التقصير والتفريط والإرباك والقلق"، وقال " قدرنا في هذه المعركة أن ننتصر إذا تحملنا مسؤوليتنا".
 
وتسيطر جماعة الحوثي على ميناء الحديدة، وهو أحد الموانئ الإستراتيجية في اليمن، حيث يعد الشريان الأساسي لوصول المواد الإغاثية والمساعدات الإنسانية إلى المناطق الشمالية في اليمن.
     
وتتهم قيادة التحالف العربي والحكومة اليمنية جماعة الحوثي بتلقي الأسلحة من إيران عن طريق الساحل الغربي وميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الجماعة منذ أكثر من ثلاثة أعوام، لكن الحوثيين وإيران ينفون تلك الاتهامات.

المصدر : الجزيرة + وكالات