الأحزاب العراقية في سباق لتشكيل الحكومة

حدد التيار الصدري الذي يتزعم كتلة "سائرون" الفائرة في الانتخابات العراقية أهم سمات الحكومة الجديدة، في حين تواصل الأحزاب المنافسة مشاوراتها لتشكيل أكبر كتلة نيابية، وسط عجز البرلمان للمرة الثالثة عن عقد جلسة للنظر في مزاعم "تزوير" الانتخابات.

وقال ضياء الأسدي مسؤول المكتب السياسي لمكتب مقتدى الصدر -في مقابلة مع الجزيرة- إن الحكومة العراقية الجديدة ستقف على مسافة واحدة من جيران العراق كافة.

وكان الصدر أنهى الأربعاء سلسلة لقاءات مع أغلب الشخصيات والقوى السياسية الفائزة في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

من جهته، حدد زعيم تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم سمات تحالف الكتلة الكبرى في البرلمان، وقال إن هذا التحالف يجب أن "يكون وطنيا من حيث الشكل والمضمون، ويشكل بقرار عراقي مستقل، وأن يحمل رؤية وبرنامجا واضحا لإدارة البلاد في المرحلة القادمة".

أما زعيم تحالف "المشروع العربي" خميس الخنجر فكشف في مؤتمر صحفي مع أعضاء تحالف القرار العراقي بزعامة أسامة النجيفي الجمعة عن عزمه إطلاق مبادرة شاملة للحوار والتعايش بين كل مكونات الشعب العراقي.


على صعيد آخر، قال جعفر الموسوي المتحدث الرسمي باسم مقتدى الصدر اليوم الأحد، إنه ليس من صلاحيات البرلمان إلغاء أو تعديل نتائج الانتخابات التي أجريت في 12 من الشهر الجاري، موضحا أن قانون مفوضية الانتخابات رسم طرق الطعن والشكاوى والآلية التي يجب اتباعها عند ظهور النتائج، والتي تضمن تخصيص هيئة قضائية من محكمة تمييز العراق للنظر في الطعون وفقاً للقانون.

وأضاف أن هذه الهيئة القضائية ينحصر دورها في نظر هو معروض عليها ولا تتعدى ذلك، وما يقوم به مجلس النواب أو ما يريد الشروع به هو زحف على صلاحية السلطات الأخرى.

يأتي ذلك في وقت فشل فيه البرلمان للمرة الثالثة في عقد جلسة طارئة لمناقشة مزاعم تزوير الانتخابات التي أجريت في 12 مايو/أيار الجاري.

وأفاد مراسل الأناضول بأن الجلسة لم تنعقد أمس جراء عدم اكتمال النصاب القانوني؛ حيث حضر 149 من الأعضاء، بينما يتطلب عقد الجلسة حضور الأغلبية البسيطة (نصف زائد واحد)، أي 165 نائبا من أصل 328.

وسبق أن أصدرت عدة شخصيات سياسية اتهامات بتزوير الانتخابات، من بينها زعيم تحالف الوطنية إياد علاوي، الذي دعا إلى إلغاء النتائج، متهما مفوضية الانتخابات بارتكاب ما وصفها بالفظائع والفضائح أثناء تسيير الاقتراع.

يشار إلى أن مجلس الوزراء العراقي قرر الخميس تشكيل لجنة من مؤسسات قضائية وأمنية ورقابية لدراسة الطعون المقدمة بخصوص الانتخابات، مؤكدا منح اللجنة حق الاطلاع على جميع الوثائق التي تخص الانتخابات.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة