عـاجـل: صحيفة الفاينانشل تايمز: شركة أرامكو السعودية قررت تأجيل الطرح الأولي لأسهمها في السوق المحلية

"قريبون من تطهير درنة".. هل يعني حفتر ما يقول؟

حفتر: نمر بساعة مفصلية وحاسمة في حربنا ضد الإرهاب (الأوروبية)
حفتر: نمر بساعة مفصلية وحاسمة في حربنا ضد الإرهاب (الأوروبية)
أكد اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر في كلمة متلفزة بثت صباح اليوم أن الليبيين أصبحوا على مقربة من "يوم إعلان تطهير البلاد من آخر معاقل الإرهاب". في إشارة إلى العملية العسكرية الجارية بمدينة درنة (شرقي البلاد). 
     
وأضاف "نحن نمر بساعة مفصلية وحاسمة في حربنا ضد الإرهاب، منذ أن دقت ساعة الصفر لتحرير مدينة درنة التي انتظر الشعب ميقاتها"، مؤكدا أن التحرك العسكري جاء "بعد أن رفض الإرهابيون كل المساعي السلمية لتجنب المواجهة المسلحة". 
     
وقال حفتر موجها حديثه لأهالي المدينة "نطمئنكم بأن وحدات وطلائع الجيش القادم إليكم هم ضباط وجنود نظاميون محترفون.. كونوا لهم عوناً وسنداً، ولا تكونوا لهم عائقا في تقدمهم وتحركاتهم، وتجنبوا الاقتراب من مواقع الاشتباك، ولا تعرضوا أنفسكم وممتلكاتكم للخطر، بتوفير حماية للإرهابيين أو إيوائهم في بيوتكم، أو تزويد العدو بأي معلومات حول تحركات قواتنا".

وأردف "نهيب بكل العائلات التي انضم أبناؤها إلى التنظيمات الإرهابية أن يتوجهوا لهم بالنصيحة وبكل الوسائل الممكنة لتسليم أنفسهم للجيش الوطني لضمان محاكمة عادلة، وسيكون تسليم أنفسهم عاملاً مساعداً لتخفيف العقوبة، أو رفعها عنهم".
 
قوات حفتر بدأت هجوما على المدينة منذ السابع من مايو/أيار الجاري (الجزيرة)
وكانت قوات "عملية الكرامة" التابعة للواء حفتر قصفت في العشرين من مايو/أيار الجاري المدخل الغربي للمدينة بالمدفعية والأسلحة الثقيلة بهدف التقدم باتجاهها، مما أسفر عن وقوع خسائر مادية في الممتلكات والمباني السكنية. وأعلنت قوة حماية درنة تصديها لقوات حفتر على المحور الغربي للمدينة المحاصرة منذ أكثر من أربع سنوات.

إنسانيا، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في تقرير سُلّم لمجلس الأمن منتصف مايو/أيار الجاري، أن استمرار حصار المدينة أثر سلبا على إيصال المساعدات الإنسانية، حيث يشتكي الأهالي من "كارثة إنسانية" بسبب الحصار المفروض على المدينة.

كما حذر المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة من توسع الصراع في المدينة، مؤكدا أن درنة تشهد تصعيدا في القتال وهجمات جوية وبرية منذ السابع من مايو/أيار الجاري، بعدما أعلن اللواء المتقاعد خليفة حفتر شن هجوم عليها بذريعة مكافحة الإرهاب.

وقال إن مدنيين لقوا مصرعهم في هجمات قوات حفتر في ظل ضعف المساعدات والمعونات الغذائية والطبية، ونزوح مئات الأسر. ودعا الأطراف إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عراقيل، كما دعا مجلس الأمن إلى القيام بدوره لتفادي تطور الصراع.
أهالي درنة ناشدوا العالم إنقاذهم من وقوع "كارثة إنسانية" (الجزيرة)
يشار إلى أن قوات حفتر حاصرت المدينة الواقعة على الطريق الرئيسي الساحلي بين بنغازي ومصر، وهددت منذ فترة طويلة ببدء عمليات برية هناك، واقتصرت الهجمات على المدينة في السابق على توجيه ضربات جوية وقصف مدفعي بين الحين والآخر.

كما شنت مصر -التي تدعم قوات حفتر- عدة هجمات جوية على المدينة
ضد ما وصفتها بأنها معسكرات تدريب ترسل "متشددين" إلى أراضيها، لكن معظم الضحايا كانوا من المدنيين.

وبحسب مصادر صحفية، خلفت العمليات العسكرية في مدينة درنة منذ انطلاقها في السابع من مايو/أيار الجاري أكثر من أربعين قتيلا ونحو ستين جريحاً من الجانبين.

ويسيطر على درنة تحالف من إسلاميين ومعارضين قدامى يعرف باسم "مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها".

المصدر : وكالات