"أبو عمر المصري" يفجر أزمة بين الخرطوم والقاهرة

لقطة من مسلسل "أبو عمر المصري" (الجزيرة)
لقطة من مسلسل "أبو عمر المصري" (الجزيرة)

أعربت الخارجية السودانية عن استيائها من مسلسل "أبو عمر المصري" الذي يعرض على عدد من القنوات الفضائية المصرية، وقالت في بيان إن المسلسل رُوّج له بصورة عكست إصرار البعض على اختلاق وتكريس صورة نمطية سلبية، تلصق تهمة الإرهاب ببعض المصريين المقيمين أو الزائرين للسودان.

وقال الناطق باسم الوزارة السفير قريب الله الخضر إن المسلسل الذي يتنافى مع واقع التواصل الكبير بين البلدين، لا يعدو أن يكون محاولة بائسة وعبثية لضرب الثقة وشل التواصل بين الشعبين الشقيقين، نافيا تورط أي مواطن مصري مقيم بالسودان في أي أعمال إرهابية.

وكشف الخضر أن الوزارة استدعت الأربعاء الماضي السفير المصري في الخرطوم، وسلمته مذكرة احتجاج على بث المسلسل.

وأوضح بيان الخارجية السودانية أن القائمين على المسلسل سعوا لإيهام المتابعين بأن بعض أجزاء السودان كانت مسرحا لبعض أحداث المسلسل، واستخدمت العديد من الوسائل لهذا الغرض، كلوحات السيارات التي تعد رمزا سياديا لا يجوز التعامل به إلا بعد الحصول على موافقة من السلطات السودانية المختصة.

ويقوم ببطولة المسلسل الفنان المصري أحمد عز، وهو من تأليف أحمد خالد موسى، وإخراج عز الدين شكري.

وتدور أحداث المسلسل حول محام مصري يدعى فخر الدين (أحمد عز) أسس هو ومجموعة من المحامين تنظيما سلميا سعى لإيجاد حلول لمشاكل وقضايا المواطنين البسطاء بعيدا عن مافيا المحاماة وأسعارهم المبالغ فيها.

غير أن هذا التنظيم سرعان ما يثير غضب جهاز أمني لأنه لم يجد وسيلة قانونية توقف نشاط هؤلاء المحامين، فيلجأ إلى وسائل أخرى خارج إطار القانون من خلال تصفية أعضاء هذا التنظيم.

وينجو فخر الدين من محاولة اغتياله فيهرب إلى فرنسا، ويقرر بعدها بسنوات السفر بصحبة طفله للعيش في السودان، وهناك يتحول إلى كادر مهم من كوادر إحدى الجماعات الإسلامية المسلحة. 

ناشطون ينتقدون مسلسل "أبو عمر المصري" (فيسبوك)

وقد أثار المسلسل حفيظة عدد من رواد وسائل التواصل الاجتماعي بعد عرض ثلاث حلقات منه. وانتقد نشطاء سودانيون الصورة السلبية التي يقدمها المسلسل عن الشعب السوداني، وأنه يحتضن إرهابيين. 

فيقول بابكر حمدان على الفيسبوك إن المسلسل من إنتاج استخباراتي يسعى لتشويه سمعة السودان ووصمه بالإرهاب، مشيرا إلى أن الحلقة الأولى ذكرت منطقتي الدمازين وكَردفان السودانيتين على أنهما مأوى للإرهابيين. 

أما أحمد فريد فيعلق قائلا "مشكلة السودان مفيهاش رُز (بترول).. لو عندكم بترول وبتدوا عبفتاح (السيسي) كان زمان المسلسلات بتصور السودان جنة الله في الأرض".

واعتبر الناشط دفع السيد محمد أن المسلسل إساءة للسودان عامة وقبيلة الزغاوة بصفة خاصة، وهو "استهتار مصري ممنهج وصريح، مع العلم أنه لا يوجد إرهاب في كردفان.. نرجو من الجهات الرسمية ايقاف هذا العبث المصري والاستهتار".

من تغريدات المنتقدين للمسلسل المصري (تويتر)

أما على تويتر فغرد بدر العطوي‏ قائلا "أبو عمر المصري شغل مخابرات لتشويه صورة السودان.. سيناء أقرب لكم من كردفان والدمازين".

وغرد أحمد علي عبد القادر "تمنينا تخصيص الشهر الفضيل للنسك فقط دون الالتفات لأي...".

المصدر : وكالة الأناضول,مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة