ليبيا.. درنة تحت النار وحديث عن المصالحة بترهونة

القوات الموالية لحفتر بدأت هجوما على المدينة في 15 مايو/أيار الجاري (رويترز)
القوات الموالية لحفتر بدأت هجوما على المدينة في 15 مايو/أيار الجاري (رويترز)
دعا المجلس الأعلى للدولة في ليبيا المجلسَ الرئاسي لحكومة الوفاق إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف إطلاق النار في درنة (شرق) وفقا لاتفاق الصخيرات، فيما حذر رئيسُ المجلس الرئاسي فائز السراج من تداعيات العمليات العسكرية على المدينة وتبعاتها الخطيرة التي ربما تتجاوزها إلى مناطق أخرى في البلاد.
وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد حذرت في وقت سابق من انعكاسات العملية التي بدأتها قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في المدينة الواقعة شرقا، على المدنيين الذين يعانون حصارا عسكريا منذ نحو عامين.

بدء الهجوم
وكان مسؤولون عسكريون ذكروا أن القوات التابعة للواء حفتر هاجمت الثلاثاء الماضي أهدافا للمعارضة في المدينة باستخدام طائرات ومدفعية، وأنها سيطرت على صومعة للقمح وقرى على مشارفها.

وكان ذلك أول هجوم رئيسي منذ إعلان حفتر في وقت سابق أنه سيسيطر على آخر معقل للقوات المناوئة للجيش الوطني الليبي شرق البلاد.

وكانت قوات حفتر قد حاصرت المدينة الواقعة على الطريق الرئيسي الساحلي بين بنغازي ومصر، وهددت منذ فترة طويلة ببدء عمليات برية هناك. واقتصرت الهجمات على المدينة في السابق على توجيه ضربات جوية وقصف مدفعي بين الحين والآخر.

كما شنت مصر -التي تدعم قوات حفتر- عدة هجمات جوية على المدينة ضد ما وصفتها بأنها معسكرات تدريب ترسل "متشددين" إلى أراضيها.

ويسيطر على درنة تحالف من إسلاميين ومعارضين قدامى يعرف باسم "مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها".

مؤتمر مصالحة
في سياق آخر، أعلن رئيس المجلس الأعلى خالد المشري -أمس الخميس- أن مؤتمرا كبيرا للمصالحة سيجري تنظيمه في مدينة ترهونة غربي البلاد بعد شهر رمضان المبارك، مجددا استعداده لزيارة طبرق أو أي منطقة في البلاد للتحاور مع جميع الأطراف.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها المشري إلى قنوات ليبية، وذكر فيها أيضا أنه أبلغ لجنة المصالحة أنه جاهز لمقابلة رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح "في أي مكان في ليبيا وأن نفتح صفحة جديدة"، مشددا على أنه "لا حل إلا بحوارنا داخل ليبيا.. ولا داعي للسفر ولا للرعاية الخارجية والنفقات الزائدة".

المشري جدد استعداده لزيارة طبرق أو أي منطقة في البلاد للتحاور مع جميع الأطراف(الجزيرة-أرشيف)

وكان المشري وصالح قد عقدا اجتماعا في العاصمة المغربية الرباط في أبريل/نيسان الماضي، لبحث تطور الأوضاع في البلاد.

يشار إلى أن ليبيا تشهد انفلاتا أمنيا منذ الإطاحة بالعقيد معمر القذافي وقتله عام 2011. وبعد انقسام البلاد بين معسكرين متناحرين في الشرق والغرب عام 2014، ظهر حفتر بالتدريج كشخصية مهيمنة في الشرق الليبي. ويتحالف الرجل مع برلمان وحكومة متمركزين بالشرق، ويعارض الحكومة المعترف بها دوليا التي يقع مقرها في طرابلس. كما تقود الأمم المتحدة جهودا لتحقيق الاستقرار في ليبيا وتعد البلاد للانتخابات قبل نهاية العام الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قتل عنصران من قوة حماية درنة وجرح آخران أثناء تصديهم لمحاولة دخول قوات عملية الكرامة إلى حيي باب شيحا وباب طبرق داخل درنة، وسط تحذيرات من تداعيات العملية العسكرية.

17/5/2018

أعربت ثماني منظمات حقوقية عن قلقها البالغ إزاء ما قالت إنه “تصعيد عسكري خطير” وتهديد باجتياح مدينة درنة شرقي ليبيا من قبل قوات خليفة حفتر، ودعت إلى حماية المدنيين.

12/5/2018

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إنه رغم إصدار اللواء المتقاعد خليفة حفتر أوامر إلى قواته بتجنب المدنيين، فإن ذلك لم يمنع قواته من إلحاق أذى كبير بهم وإساءة معاملتهم.

14/5/2018
المزيد من عربي
الأكثر قراءة