اختفاء روس بمصر والشرطة السرية في دائرة الاتهام

علي يونس

أعرب مواطنون روس عن قلقهم من مصير 18 من ذويهم -بينهم ثمانية أطفال- يعتقدون أن الشرطة السرية المصرية اختطفتهم منذ مدة.

ووفق أقارب المختطفين، فإن سكينة باي سلطانوفا (31 عاما) -وهي مطلقة وأم أطفال- اختفت في القاهرة يوم 12 مارس/آذار الماضي، وإنهم فقدوا كل أثر لها منذ ذلك التاريخ ويعتقدون أنها قيد الحجز لدى الشرطة السرية.

وفي وقت لاحق من الشهر ذاته، توجه محمد علي جادييف وسعاد خابيزوفا -وهما أقرباء زوج سكينة- إلى مصر قادمين من روسيا للبحث عنها ورعاية أطفالها.

ولكن في 24 أبريل/نيسان الماضي، داهمت الشرطة المصرية السرية منازل العديد من المواطنين الروس واعتقلت أقارب سكينة وأطفالها الستة وشقيقتها ميسيدو وآخرين، وفق رواية أقربائهم.

وأكد عدد من أقرباء المفقودين للجزيرة اليوم الثلاثاء أنهم عاجزون عن العثور على ذويهم.

من جهته قال حسين باي سلطانوفا -وهو ابن عم سكينة- في اتصال هاتفي من تركيا مع الجزيرة، إنه توجه إلى القاهرة الشهر الماضي للبحث عنها لدى السلطات المصرية دون جدوى.

وأفادت مصادر مطلعة على القضية للجزيرة بأن سكينة ربما اعتقلت لأسباب تتعلق بصلات زوجها السابق أحمد علي جادييف بجماعات مسلحة في روسيا.

لكن المصادر أكدت أن علي جادييف لم يكن ملاحقا من قبل أحد، وأنه يعيش حياة طبيعية كلاجئ في تركيا.

أما خدمة "بي.بي.سي" الناطقة بالروسية فذكرت أن سكينة انتقلت إلى مصر العام الماضي مع أطفالها، ولكنها تجاوزت مدة الإقامة.

وكانت سكينة تقيم في مدينة إسطنبول التركية لسنوات مع زوجها إلى أن وقع الطلاق بينهما قبل ثلاث سنوات.

يشار إلى أنه منذ تفكك الاتحاد السوفياتي، توجه آلاف الروس للإقامة في مصر ودول أخرى في المنطقة، ويقدر عددهم في مصر بخمسة آلاف شخص، بينهم طلاب ورجال أعمال.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

بات واضحا إصرار السلطات المصرية على المضي قدما في استغلال قضية الفتاة العشرينية “زبيدة” لإغلاق جميع السبل أمام الحديث عن ظاهرة “الإخفاء القسري” المستفحلة بمصر، وفق مراقبين وحقوقيين.

1/3/2018

قررت نيابة أمن الدولة بمصر الجمعة حبس المواطنة أم زبيدة 15 يوما بتهم إبلاغ “بي بي سي” بأن ابنتها كانت ضحية “إخفاء قسري” على يد قوات الأمن.

2/3/2018

سلمت إدارة سجن القناطر الرضيعة عالية عبد الله -والتي ظلت رهن الإخفاء القسري أكثر من أسبوع مع والدتها فاطمة محمد- إلى محامي الأم لنقلها إلى أهلها، بحسب مصادر حقوقية خاصة.

3/4/2018

أثار إخفاء الرضيعة عالية تفاعلا واسعا من النشطاء والحقوقيين، بوصفها “أصغر” مخفاة قسريا بمصر، واتجهوا مذاهب في تشخيص الأسباب التي تقود إلى مثل هذه الجريمة.

1/4/2018
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة