المغرب يهدد البوليساريو وغوتيريش يدعو للتهدئة

وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة يتهم الجزائر بتمويل ومساندة واحتضان ودعم البوليساريو (رويترز-أرشيف)
وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة يتهم الجزائر بتمويل ومساندة واحتضان ودعم البوليساريو (رويترز-أرشيف)

لوّح المغرب بـ "الرد على استفزازات" جبهة البوليساريو في الصحراء الغربية "ما لم يتحمل مجلس الأمن والجزائر مسؤوليتهما عن "التوغلات الخطيرة" للجبهة، في وقت طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجانبين بـ "ضبط النفس".
 
وعقب لقائه في نيويورك أمس غوتيريش، أعلن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أنه طالب مجلس الأمن الدولي والجزائر بـ "تحمّل مسؤولياتهما لكي توقف جبهة البوليساريو توغلاتها الخطيرة للغاية " في المنطقة العازلة في الصحراء الغربية. 

وقال بوريطة للصحفيين أنه سلّم غوتيريش رسالة خطية من الملك محمد السادس بشأن "التطورات الخطيرة للغاية التي تشهدها المنطقة الواقعة شرق الجدار الأمني الدفاعي للصحراء المغربية" محذرا من أنه "إذا لم يتحمّل مجلس الأمن مسؤولياته فإن المغرب سيتحمل مسؤولياته".
 
وأضاف أن الملك تحدث مباشرة مع غوتيريش بشأن هذه المسألة وأكد على مسامعه "رفض المغرب الصارم والحازم لهذه الاستفزازات والتوغلات غير المقبولة" في المنطقة العازلة حيث تتولى المنظمة الدولية مسؤولية مراقبة وقف إطلاق النار بين البوليساريو والقوات المغربية.
 
وشدد الوزير المغربي على أن بلاده تعتبر أن خروقات البوليساريو "تشكل تهديدا لوقف إطلاق النار، وتنتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتقوض بشكل جدي العملية السياسية".
 
 وقال بوريطة إن "الجزائر تتحمّل مسؤولية صارخة، فهي التي تمول، وهي التي تحتضن وتساند وتقدم دعمها الدبلوماسي للبوليساريو".
 
وأضاف أن "المغرب طالب ويطالب دوما بأن تشارك الجزائر في المسلسل السياسي، وأن تتحمل المسؤولية الكاملة في البحث عن الحل" مشددا على أنه "بإمكان الجزائر أن تلعب دورا على قدر مسؤوليتها في نشأة وتطور هذا النزاع الإقليمي".
 
وأمام الصحفيين، دعم بوريطة الاتهامات المغربية بوثائق وصور جوية تظهر كما قال المنشآت العسكرية "الكثيرة" التي استحدثتها البوليساريو بين أغسطس/آب 2017 ومارس/آذار 2018 في هذه المنطقة، مضيفا أن "الوضع خطر، والمغرب يدق ناقوس الخطر لأن هذه مسألة تمس وحدة أراضيه".
 
 أحد عناصر البوليساريو بمنطقة تفاريتية المتنازع عليها بالصحراء الغربية (رويترز)

ضبط النفس
من جهته، دعا غوتيريش الرباط والبوليساريو إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب تصعيد التوتر بخصوص إقليم الصحراء المتنازع عليه.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم غوتيريش "إن الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء تصعيد التوتر، ويطالب الطرفين بممارسة أقصي درجات ضبط النفس" مشيرا إلى أن البعثة الأممية في إقليم الصحراء (مينورسو) تواصل مراقبة الوضع عن كثب.

كما طالب المتحدث الأممي مجلس الأمن بتمديد مهام بعثة مينورسو التي تنتهي في 30 أبريل/نيسان الجاري لمدة 12 شهرا إضافيا.

وأعرب غوتيريش -في تقريره الذي سيناقشه مجلس الأمن قبيل انتهاء تفويض مينورسو- عن القلق البالغ إزاء احتمال عودة التوترات بين المغرب والبوليساريو نتيجة عودة عناصر من الجبهة لمنطقة الكركارات بإقليم الصحراء.

المصدر : وكالات