البشير يهاجم الغرب ويصف معارضيه "بالعملاء والمرتزقة"

البشير بدا غاضبا وهو يخاطب جماهير ولاية النيل الأبيض ويهاجم سفيرة بريطانيا السابقة لدى الخرطوم (الجزيرة)
البشير بدا غاضبا وهو يخاطب جماهير ولاية النيل الأبيض ويهاجم سفيرة بريطانيا السابقة لدى الخرطوم (الجزيرة)

عاد الرئيس السوداني عمر البشير الأربعاء إلى مهاجمة الغرب بشدة، واتهم معارضين له بالخضوع لدبلوماسية بريطانية جمعتهم بباريس، بعد أن فشلت في وقت سابق في فرض إملاءات عليه.

وجدد البشير -لدى مخاطبته حشدا بمدينة ربك في ولاية النيل الأبيض (جنوبي العاصمة الخرطوم)- مهاجمته لتحالف قوى "نداء السودان" المعارض، وأكد عدم سماحه بالجمع بين العملين السياسي والعسكري، متوعدا بتأديب من سماهم "العملاء والمرتزقة".

وروى الرئيس، الذي بدا في خطابه حانقا على الغرب، أن سفيرة بريطانية سابقة عندما التقته مودعة أرادت إعطاءه (تعليمات)، لكنه رد عليها بعنف وزجرها للحد الذي "ندمت على اليوم الذي ولدتها فيه أمها"، وفق تعبيره.

وكشف أن الدبلوماسية البريطانية ذاتها هي التي جمعت قادة المعارضة في باريس "لأنهم يسمعون ما تقول".

ويرجح أن يكون الرئيس السوداني يشير إلى السفيرة البريطانية السابقة لدى الخرطوم روز اليند مارسدن.

وأشار البشير إلى أن الخرطوم سبق أن طردت السفير البريطاني مرتين وممثلا للأمين العام للأمم المتحدة لتجاوزهم الحدود، موضحا أن الحكومة سبق أن مزقت قرارات مجلس الأمن الدولي.

ولفت لعدم وجود ما يبرر بقاء قادة المعارضة السودانية في الخارج، خاصة بعد أن أعلنت الحكومة في وقت سابق مبادرة الحوار الوطني التي أسفرت عن توصيات تتعلق بتعديل الدستور والقوانين واستيعاب القوى السياسية في السلطة.

وتابع "لكن في (هناك) ناس قاعدين في الخارج الخواجات يصرفون عليهم.. من أين يأكلون ويشربون ويركبون الطائرات؟ كله مال سحت ومال حرام".

ومنذ أن انفضت اجتماعات "نداء السودان" بباريس قبل أسبوعين، هدد البشير بتحريك إجراءات قانونية ضد المتحالفين مع الحركات المسلحة، بالرغم من أن التحالف اعتمد الوسائل السياسية السلمية لإحداث التغيير عبر انتفاضة شعبية سلمية أو حوار باستحقاقاته.

ويضم التحالف أحزابا سياسية، على رأسها حزبا الأمة والمؤتمر السوداني، إلى جانب حركات مسلحة تقاتلها الحكومة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

وشدد البشير على أنه ما دام هو باقياً في كرسي الحكم ممثلا للسودانيين فلن يجده "الشعب" إلا في موقف يعزه ويرفع رأسه، بحسب تعبيره.

وجدّد تعهّده بمحاربة الفساد والمفسدين، قائلاً "كل من تكسّب من مال الشعب سنخرجه من عينيه وستتم محاسبته".

وخاطب البشير ضباط وضباط الصف والجنود بقيادة الفرقة 18 مشاه بالقاعدة الجوية بمطار كنانة الدولي، حيث أعلن التزام الحكومة بتطوير وتحديث الجيش وتهيئة بيئة العمل، "حتى يكون قوة ضاربة ورادعة وقادرة على حماية الحدود والتصدي لأي استهداف أو تآمر خارجي".

المصدر : الجزيرة