مسلسل الفساد بالسعودية.. الفقراء بعد الأمراء

جانب من سيارات رجل الأعمال السعودي مانع الصانع الذي طالته الملاحقة في إطار مكافحة الفساد (رويترز)
جانب من سيارات رجل الأعمال السعودي مانع الصانع الذي طالته الملاحقة في إطار مكافحة الفساد (رويترز)

تعهد النائب العام السعودي بتوسيع دائرة الحملة على الفساد في بلاده لتشمل "القضايا البسيطة"، بعد أن طالت أمراء من الأسرة الحاكمة ورجال الأعمال في البلاد العام الماضي. 

وقال النائب العام سعود المعجب في تصريح للتلفزيون الرسمي بُث على الإنترنت؛ "الحملة قائمة ما دام يوجد ولو قضايا بسيطة، ولن تنتهي إلا بانتهاء قضايا الفساد". لكنه لم يذكر أية تفاصيل بشأن حجم وطبيعة وأدوات تلك الحملة.

وقبل أسبوعين، أصدر ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز مرسوما يقضي بإنشاء دوائر متخصصة في النيابة العامة للتعاطي مع قضايا الفساد.

يُشار إلى أن السلطات في السعودية اعتقلت في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عشرات الأشخاص بتهم فساد، وتحفظت عليهم في فندق ريتز كارلتون بالرياض، بينهم 11 أميرا وأربعة وزراء على رأس عملهم، وآخرون سابقون، ورجال أعمال، وذلك قبل أن يتم الإفراج عن معظمهم.

وأعلنت المملكة أن القيمة التقديرية للتسويات المالية مع الموقوفين بتهم الفساد بلغت نحو أربعمئة مليار ريال (106.7 مليارات دولار)، بينما أشارت وسائل إعلام أميركية إلى أهداف سياسية وراء حملة الاعتقالات، منها تثبيت ولي العهد محمد بن سلمان وجباية أموال. 

وأطلقت السلطات سراح معظم المحتجزين، ومن بينهم المستثمر العالمي الأمير الوليد بن طلال، بعد تبرئة ساحتهم أو التوصل لتسويات مالية مع الحكومة، التي تقول إنها رتبت لجمع أكثر من مئة مليار دولار من مثل هذه التسويات.

وأعيد افتتاح الفندق أمام الجمهور في فبراير/شباط الماضي، بينما ظل 56 شخصا لم يتوصلوا لتسويات بحلول ذلك الوقت رهن الاحتجاز، وقد يواجهون المحاكمة.

ويقوم محمد بن سلمان حاليا بجولة في الولايات المتحدة للترويج للاستثمار في المملكة، ويصف الحملة على الفساد بأنها حاسمة لإحداث تحول في الاقتصاد المعتمد على النفط، والذي طالما عانى من الفساد، ويسعى الآن للتكيف مع أسعار الخام المنخفضة.

ومع ذلك، لا تزال السرية تخيم على الحملة؛ إذ لم يتم الكشف سوى عن تفاصيل محدودة بشأن التهم أو التسويات المالية.

المصدر : وكالات