وسط خلافات حادة تنطلق أعمال "الوطني الفلسطيني"

تنطلق اليوم أعمال الدورة الـ23 للمجلس الوطني الفلسطيني بمقر الرئاسة في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة. ويأتي انعقاد المجلس في ظل انقسام واضح، إذ أعلن 145عضوا في المجلس عدم مشاركتهم، مطالبين بتأجيله حتى يتسنى عقد مجلس وطني توحيدي. 

ومن أبرز ملفات الجلسة، انتخاب لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير، وبحث الإجراءات والتصعيد الإسرائيلي في القدس.

وخيم على التحضيرات لهذا الاجتماع تراشق بين حركتي فتح وحماس بشأن ملابسات محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله.

وكانت انطلقت أمس الأحد أعمال المؤتمر الشعبي الفلسطيني في مدينة غزة بمشاركة فصائلية ومن شخصيات مجتمعية من الداخل والخارج، وذلك رفضا لانعقاد المجلس الوطني في رام الله اليوم دون إجماع وطني.

وركّزت كلمات المشاركين على رفض عقد دورة المجلس الوطني في رام الله في غياب إجماع وطني وعدم مشاركة فصائل أساسية في العمل السياسي مثل حركة حماس والجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي.

وطالب المتحدثون بتأجيل انعقاد المجلس الوطني، والعمل على عقده في مكان مناسب لتتمكن جميع الفصائل من المشاركة.  

للاطلاع على التغطية يرجى الضغط هنا

صفقة القرن
وقبيل انطلاق المجلس الوطني الفلسطيني تحت شعار "القدس وحماية الشرعية الفلسطينية"، قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب إن مخرجاته سترد على المؤامرات ومحاولات المساس بالقضية الفلسطينية، خاصة ما تسمى "صفقة القرن" وإعلان ترمب.

وأضاف الرجوب في حديث متلفز -كما ذكرت مراسلة الجزيرة في رام الله- أن انعقاد المجلس هو الأهم في تاريخ المسيرة النضالية، مبينا أن الهدف الإستراتيجي له مواجهة مجمل المحاولات التي حصلت بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال.

وأكد أن المجلس سيشكل خريطة طريق لها علاقة بالشراكة والوحدة بين كافة أبناء الشعب الفلسطيني دون استثناء أحد.

ولفت الرجوب إلى أن مخرجات المجلس هي من سترد على من يفتعل الشائعات ويروّج أن عقد المجلس سيغلق الفرصة أمام إنجاز المصالحة، موضحا أن ذلك ليس صحيحا وإنما سيمنح فرصة أخرى، لأن المجلس سيّد نفسه وسيقرر إلى أين يتجه الفلسطينيون. 

يشار إلى أن المجلس الوطني الفلسطيني الذي تأسس عام 1948 عقد 22 دورة فقط، رغم أن نظامه الأساسي ولائحته الداخلية ينصان على أن ينعقد مرة كل عام، ويمكن أن يعقد في العام الواحد أكثر من دورة لظروف استثنائية. وكان آخر انعقاد له في أغسطس/آب 2009 في رام الله.

المصدر : الجزيرة