مواصلة حجز جنينة انفراديا رغم تردي وضعه الصحي

جنينة كان تعرض لعدة إصابات قبل اعتقاله جراء الاعتداء عليه من مجهولين (الجزيرة)
جنينة كان تعرض لعدة إصابات قبل اعتقاله جراء الاعتداء عليه من مجهولين (الجزيرة)

عبد الله حامد-القاهرة

نقلت مصلحة السجون المصرية رئيس جهاز المحاسبات السابق هشام جنينة لمستشفى قصر العيني لإجراء فحوصات طبية عقب تدهور صحته. وأصرت إدارة السجن على إبقائه في الحبس الانفرادي رغم تردي وضعه الصحي، كما رفضت إطلاع محاميه على التقرير الطبي.

وجرى نقل جنينة للمستشفى بناء على شكاوى أسرته، لبيان مدى حاجته لإجراء عملية جراحية لتثبيت دعامتين في محجري عينيه لتثبيتهما بعد الإصابات البالغة التي تعرض لها قبل اعتقاله منتصف فبراير/شباط الماضي.

وتترقب عائلة جنينة وفريق الدفاع عنه رد النائب العام على مذكرة رسمية تقدموا بها لنقل جنينة إلى أحد المستشفيات الخاصة لإجراء جراحة عاجلة في كلتا عينيه، خصوصا وأن الدفاع قد تقدم بهذا الطلب فور إلقاء القبض عليه وقبل أول تجديد بحبسه.

في السياق ذاته، قال مقربون من جنينة إن إدارة سجن الاستئناف الذي يحتجز فيه قد سمحت له قبل يومين بالتريض لمدة ساعة للمرة الأولى منذ عدة أسابيع، وتم تحسين ظروف زيارة الأسرة والتواصل مع فريق الدفاع.

ويبقى جنينة قيد الحبس الانفرادي حتي الآن رغم مطالبة الدفاع عنه والأسرة بإنهاء حبسه الانفرادي لما له من تداعيات سيئة على حالته الصحية والنفسية.

وأشار علي طه محامي جنينة احتمال حدوث انفراجة في التعامل مع ملف موكله مع ميعاد تجديد حبسه الدوري يوم 13 من الشهر الجاري.

أسرة جنينة وهيئة الدفاع طالبتا بإنهاء حبسه الانفرادي لما له من تداعيات سيئة على حالته الصحية والنفسية (الجزيرة)

تفاهمات
وكشفت مصادر قريبة من جنينة للجزيرة نت في وقت سابق عن وجود تفاهمات من شأنها الإفراج عنه لأسباب صحية، عقب انتخابات الرئاسة التي أعلنت نتائجها أمس الاثنين بفوز عبد الفتاح السيسي شرط  تعهده بالتزام الصمت وعدم خوضه في الشأن العام بعد خروجه.

وأصدر محامون عن جنينة بيانا لمحاولة تبرئته بدعوى أن تصريحاته التي يحاكم بسببها صدرت عنه وهو في "كرب ما بعد الصدمة" الذي يجعله غير مسؤول بشكل كامل عن أقواله، إلا أن جنينة غضب من البيان وشدّد على محاميه بإصدار بيان يؤكد أنه كان ولايزال في كامل قواه العقلية.

وكان رئيس جهاز المحاسبات السابق قد سُجن لإدلائه بتصريحات صحفية حول امتلاك رئيس أركان الجيش السابق سامي عنان وثائق بالخارج تحميه من أي محاولة للتخلص من حياته في محبسه.

وقال جنينة إن تلك الوثائق تكشف حقيقة الطرف الثالث الذي ارتكب جرائم بحق المتظاهرين في أعقاب ثورة يناير/كانون الثاني 2011، ومنها قتل عشرات المتظاهرين في شارع محمد محمود، وعشرات الأقباط في منطقة ماسبيرو بالقاهرة.

وكان قد أدلى بهذه التصريحات عقب الاعتداء عليه أمام منزله على يد أشخاص اتهمهم بأنهم تابعون لجهات تريد منعه من تقديم طعن على استبعاد عنان من الترشح للانتخابات الرئاسية في مواجهة السيسي.

المصدر : الجزيرة