أبو الفتوح يصمت أثناء التحقيق والنيابة تجدد حبسه

أبو الفتوح قال إنه لم يطلع على محضر التحريات التي تم بموجبه القبض عليه (رويترز)
أبو الفتوح قال إنه لم يطلع على محضر التحريات التي تم بموجبه القبض عليه (رويترز)

عبد الله حامد-القاهرة

رفض رئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح الإجابة على أسئلة ثلاثة طرحتها عليه نيابة أمن الدولة العليا الاثنين أثناء مثوله أمامها لاستكمال التحقيق معه بشأن التهم الموجهة إليه والمتعلق بتكدير الأمن العام والإرهاب. وقررت نيابة أمن الدولة تجديد حبس أبو الفتوح 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيق.

ولاذ أبو الفتوح (66 عاما) بالصمت أثناء جلسة تجديد حبسه واستكمال التحقيق معه، مكتفيا بالقول إنه لم يطلع على محضر التحريات الذي تم بموجبه القبض عليه، ولم يبلغ بشكل رسمي بالتهم الموجهة إليه ولم يواجه بالأدلة التي استند إليها لتوقيفه.

وقرر المدعي العام لنيابة أمن الدولة العليا المستشار خالد ضياء استمرار حبس أبو الفتوح 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيق التي يخضع له، وقال عبد الرحمن هريدي محامي أبو الفتوح إن موكله ظهر في حالة صحية شديدة السوء.

وقد اعتقل أبو الفتوح يوم 14 فبراير/شباط الماضي بتهمة نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام، وتحفظت السلطات على أمواله بدعوى ممارسة أنشطة إرهابية.

الحالة الصحية
ورفضت النيابة العامة الاستجابة لعدد من الطلبات الرسمية المعزز بتقرير طبي بشأن الحالة الصحية لأبو الفتوح، وتطلب نقله إلى مستشفى سجن طرة أو أحد المستشفيات الخاصة لتلقي الرعاية الصحية، متجاهلة التداعيات الشديدة الخطورة لغياب الرعاية الصحية على حياة أبو الفتوح وفق محاميه.

وقال هريدي إن إدارة سجن طرة تعاملت باستخفاف كذلك مع الوضع الصحي لأبو الفتوح، حيث شكلت لجنة طبية لإجراء كشف صوري عليه اقتصر على استخدام السماعة وجهاز قياس الضغط، خلص إلى أن حالة أبو الفتوح الصحية عادية ولا تحتاج إلى رعاية خاصة أو نقله إلى مستشفى السجن.

وأكد المحامي هريدي استمرار وضع أبو الفتوح قيد الحبس الانفرادي وحرمانه من الزيارة منذ إلقاء القبض عليه، وقال إنه حصل على تصريح من النائب العام في ساعة متأخرة من مساء الاثنين يسمح لهيئة الدفاع بزيارته في محبسه لأول مرة منذ القبض عليه، وذلك بدءا من يوم الخميس.

موعد الزيارة
ولكن النيابة العامة لم تحدد موعد الزيارة التي ستجرى خلال أسبوع من موعد الإخطار بالتصريح حسب اللوائح. ولفت محامي أبو الفتوح إلى أن أسرة الأخير ومحاميه لم يتمكنوا من لقائه في محبسه منذ القبض عليه.

وكانت سلطات القاهرة قد ألقت القبض على أبو الفتوح في أعقاب عودته من لندن، وعقب إجرائه حوارات مع وسائل إعلام عالمية منها الجزيرة وهيئة الإذاعة البريطانية، وجه فيها انتقادات عنيفة لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، ودعا إلى استعادة المسار الديمقراطي بمصر.

وفي تسريبات صوتية للسيسي، بدا واضحا قلقه العميق من شخص أبو الفتوح، إذ قال لمحاوره الصحفي ياسر رزق إن "أبو الفتوح هيعلقنا مثل الذبيحة لو تولى الحكم"، مصنفا إياه على أنه "إخواني متطرف".
وترك أبو الفتوح جماعة الإخوان المسلمون عقب ثورة يناير 2011 ليترشح مستقلا لانتخابات الرئاسة عام 2013 وحل فيها رابعا بحصوله على نحو أربعة ملايين صوت.

المصدر : الجزيرة