وثيقة سرية تكشف حكما بإعدام جنرال عراقي

لجنة التحقيق في سقوط الموصل أدرجت أسماء قادة عسكريين كبار كمتهمين بسقوط المدينة بيد تنظيم الدولة صيف 2014 (الجزيرة)
لجنة التحقيق في سقوط الموصل أدرجت أسماء قادة عسكريين كبار كمتهمين بسقوط المدينة بيد تنظيم الدولة صيف 2014 (الجزيرة)
كشفت وثيقة سرية سُربت من وزارة الداخلية العراقية خلال أبريل/نيسان الجاري، ونشرت على مواقع التواصل الاجتماعي؛ أن قائد العمليات في نينوى حين اقتحام تنظيم الدولة الإسلامية لها الفريق مهدي الغراوي حُكم عليه غيابيا عام 2014 من قبل المحكمة العسكرية العراقية "بالإعدام رمياً بالرصاص" بتهمة فشله في حماية الموصل وسقوطها بيد التنظيم في العاشر من يونيو/حزيران 2014 في عهد حكومة نوري المالكي.

وذكرت الوثيقة أن المحكمة التابعة لوزارة الدفاع عممت من جديد الحكم الصادر في حق الغراوي عام 2017. وصدر الحكم ذاته في حق أبرز القادة الأمنيين المتهمين في سقوط الموصل بيد تنظيم الدولة.

ومنحت الوثيقة السرية الحق للموظفين العموميين باعتقال الفريق الغراوي أينما وجد، وحجز أمواله وأملاكه. وكانت المحكمة العسكرية أدانت الغراوي بعد هربه مع قواته العسكرية من المعركة، وعدم تصديه لمسلحي تنظيم الدولة رغم قلة عددهم، حسب المحكمة.

يذكر أن البرلمان العراقي وافق في أغسطس/آب 2015 على تقرير لجنة التحقيق في سقوط الموصل. وأدرجت اللجنة بعد ثمانية أشهر من العمل أسماء مسؤولين مدنيين، وأبرزهم: رئيس الحكومة السابق نوري المالكي، ومحافظ نينوى -الذي أقيل- أثيل النجيفي. وقادة عسكريين، أبرزهم: الفريق الغراوي- الذي يقال إنه يوجد حاليا في أربيل- ووزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي.

ويرى مراقبون أن تسريب الوثيقة قبيل الانتخابات البرلمانية بأيام يكشف أن لها أبعادا سياسية وإعلامية. وكان المرصد العراقي لحقوق الإنسان انتقد السنة الماضية عدم تقديم المتسببين في سقوط الموصل بيد تنظيم الدولة للمحاكمة، رغم مرور ثلاث سنوات على ذلك.

وقال المرصد في بيان له في يونيو/حزيران الماضي إن المتهمين بسقوط الموصل -وفق بيانات جهاز الادعاء العام- ثمانمئة، بينهم قادة عسكريون وسياسيون. وعبر المرصد عن شكوكه في وجود إرادة سياسية تقف عائقا أمام محاكمات عادلة للمتهمين بسقوط الموصل.

المصدر : مواقع إلكترونية