هل كان السادات ينوي التنحي قبل اغتياله؟

السادات اغتيل قبل الموعد المفترض لتنحيه بنحو سبعة أشهر (مواقع التواصل)
السادات اغتيل قبل الموعد المفترض لتنحيه بنحو سبعة أشهر (مواقع التواصل)

كشفت وثائق سرية بريطانية، نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الخميس، النقاب عن أن الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات كان ينوي فعلا التخلي بإرادته عن الرئاسة، غير أن اغتياله عجل بالنهاية الدرامية له ولحكمه.

وكان السادات قد تحدث مرارا في الشهور السابقة لحادث اغتياله عن رغبته في التقاعد، غير أن حديثه لم يكن يؤخذ سياسيا وشعبيا على محمل الجد.

وتكشف الوثائق -التي حصلت "بي بي سي" عليها حصريا بمقتضى قانون حرية المعلومات- أن تقريرا مفصلا بعث به سفير بريطانيا في القاهرة حينذاك مايكل وير إلى حكومته بعد 23 يوما من الاغتيال، أفاد بأن السادات كان جادا في كلامه عن التنحي. وتوقع السفير أن يكون ذلك يوم استرداد مصر الجزء الباقي من سيناء من إسرائيل في 25 أبريل/نيسان عام 1981، أي بعد حوالي سبعة شهور من الاغتيال.

وقال السفير "أعتقد أنه ربما كان في ذهنه فعلا أن يتقاعد في ذلك التاريخ الرمزي". وأضاف "إن كان قد قُدر له أن يفعل ذلك، لكان الشعور الشعبي تجاهه أعظم بكثير مما كان".

يُذكر أن وثائق بريطانية أخرى كانت قد أشارت إلى وجود علاقة جيدة بين السفير والسادات، إذ كان وير قد التقى بالرئيس المصري قبل قرابة خمسة شهور من حادث الاغتيال، برفقة لورد بريطاني بارز كان يريد إقناع السادات بزيارة أخرى للقدس.

‪أنور السادات انتصر على إسرائيل في حرب 1973 ثم تحول إلى مسار السلام‬ (رويترز-أرشيف)

تقصير أمني
وحضر السفير وثلاثة من الملحقين العسكريين البريطانيين وزوجاتهم العرض العسكري الذي قُتل فيه السادات.

وكان السفير يجلس -حسب روايته- مباشرة خلف المنصة الرئيسية التي كان يجلس عليها السادات ونائبه آنذاك الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك ووزير الدفاع المشير عبد الحليم أبو غزالة.

وألمحت الوثائق إلى وجود تقصير يتعلق بعدم كفاية تدابير الأمن خاصة المتعلقة بالرئيس خلال العرض العسكري. فقد قال الملحقون العسكريون البريطانيون الثلاثة الذين حضروا العرض إنه "باستثناء عدد من الحراس الشخصيين في سيارة الرئيس وتفتيش دقيق لحقائب اليد لدى دخول المنصة، كانت هناك احتياطات أمن قليلة واضحة".

المصدر : وكالة الأنباء الألمانية

حول هذه القصة

في 26 مارس/آذار 1979 وقع كل من الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل مناحيم بيغن برعاية الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر اتفاقية سلام بين الطرفين في منتجع كامب ديفد. وهي أول اتفاقية سلام بين إسرائيل ودولة عربية.

24/3/2009

رفضت ابنة الرئيس المصري الراحل أنور السادات ما رواه الكاتب محمد حسنين هيكل بشأن تورط أبيها في مقتل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عبر تحضير فنجان قهوة مسموم له قبل ثلاثة أيام من وفاته.

23/9/2010

خلال التحضير لعقد معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل في 26 مارس/آذار 1979، وقبلها منذ زيارة السادات للقدس مروراً بكامب ديفد في سبتمبر/أيلول 1978، تبلورت ثلاث نقاط أساسية في الموقف الإسرائيلي انعكست بوضوح على نصوص معاهدة السلام.

رأى كاتب إسرائيلي أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد يلقى مصير الراحل أنور السادات، وذلك في إطار تعليقه على التحرك المصري لإحياء مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

2/6/2016
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة