لأول مرة.. لبنانيو الخارج يصوتون بالانتخابات البرلمانية

المغتربون اللبنانيون يقترعون اليوم في ست دول عربية لأول مرة في تاريخ لبنان (رويترز)
المغتربون اللبنانيون يقترعون اليوم في ست دول عربية لأول مرة في تاريخ لبنان (رويترز)

للمرة الأولى في تاريخ لبنان، انطلقت اليوم عملية اقتراع المغتربين اللبنانيين للانتخابات النيابية في ست دول عربية هي قطر والكويت وسلطنة عمان ومصر والسعودية والإمارات، على أن يليها يوم الأحد اقتراع المغتربين في 24 دولة حول العالم.

وقد تابعت الخارجية اللبنانية من بيروت العملية الانتخابية بتقنية البث المباشر من داخل مراكز الاقتراع.

ويبلغ عدد الناخبين المسجلين للاقتراع خارج لبنان نحو 82 ألفا، وستجرى الانتخابات في لبنان يوم السادس من مايو/أيار المقبل، في أول انتخابات نيابية تجري منذ تسع سنوات.

ورغم أن عدد الذين بادروا إلى تسجيل أسمائهم في الخارج ضئيل جدا، فإن مصدرا في وزارة الخارجية اللبنانية قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن العملية "تعتبر مرضية كونها تحصل للمرة الأولى".

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل الجمعة قوله "لأول مرة في تاريخ الجمهورية اللبنانية يصوت اللبنانيون في الخارج، وهذا مسار سيؤدي في النهاية إلى أن يعرف كل لبناني أنه مواطن لديه دوره ويشارك في القرار السياسي".

ودعا باسيل اللبنانيين المغتربين إلى التصويت "لأن كل صوت من أصواتهم مهم، وليصوتوا لمن يريدون من خلال خيارهم السياسي"، معتبرا أن "نسبة المشاركة للمقترعين في الخارج اليوم مهمة جدا ولبنان كله فرح بهم لأنهم جزء أساسي منه يمثلونه في الخارج ويشاركون في صنع مستقبله".

عدد الناخبين المسجلين للاقتراع خارج لبنان يبلغ نحو 82 ألفا (رويترز)

مخاوف
وتتصدر أستراليا قائمة البلدان من حيث عدد اللبنانيين الذين سجلوا أسماءهم والبالغ 11820. كما سجل 8362 شخصا أسماءهم في فرنسا.

ويمكن للبنانيين في الخارج -وفق وزارة الخارجية- الاقتراع في 232 قلما (مكتبا) موزعة على 116 مركزا معظمها في السفارات والبعثات الدبلوماسية اللبنانية.

ويتولى دبلوماسيون لبنانيون وموظفون تم إيفادهم خصيصا الإشراف على العملية الانتخابية، على أن تُنقل الأصوات بعد فرزها وفق الدوائر إلى بيروت وتُحفظ في البنك المركزي إلى حين موعد الانتخابات يوم 6 مايو/أيار المقبل لتحتسب في عملية الفرز النهائية.

وتخشى بعض الأحزاب حصول عملية غش أو تلاعب بالأصوات خلال عملية نقلها. وفي محاولة لتأكيد شفافية عملية الانتخاب، أعلنت الحكومة أن أقلام الاقتراع ستكون مراقبة عبر كاميرات من غرفة العمليات المشتركة بين وزارتي الخارجية والداخلية في لبنان.

ولطالما شكلت مشاركة اللبنانيين في الخارج مطلبا رئيسيا للزعماء المسيحيين الذين يحرصون على إبقاء المسيحيين لاعبا مؤثرا في المعادلة السياسية في لبنان بعد حركة الهجرة الكبيرة وتراجع عدد المسيحيين في الداخل.

وتبدي الأحزاب المسيحية الرئيسية حماسة تجاه مشاركة المغتربين في الانتخابات، علما أن الأصوات المسيحية قد تلعب دورا في ترجيح كفة هذا الطرف المسيحي أو ذاك في بعض الدوائر حيث تحتدم المنافسة.

المصدر : الجزيرة + وكالات