كر وفر بين تنظيم الدولة والنظام بحي الحجر الأسود

قالت مصادر ميدانية للجزيرة إن معارك كر وفر تجري بين تنظيم الدولة الإسلامية وقوات النظام السوري في حي الحجر الأسود جنوبي دمشق، وذكرت وكالة سانا السورية الرسمية أن قوات النظام أحرزت تقدما في الحجر الأسود، أحد أكبر أحياء العاصمة وأبرز معاقل التنظيم بها.

وذكر تلفزيون الإخبارية السورية الرسمي أن قوات النظام تقدمت إلى مواقع جديدة في منطقة الحجر الأسود على حساب تنظيم الدولة، ودمرت الخطوط الدفاعية العائدة لمن وصفتها بالمجموعات الإرهابية بين منطقتي الحجر الأسود وأطراف حي الجورة والعسالي.

لكن وكالة سانا قالت أيضا إن شخصا قتل وأصيب أربعة آخرون في حي القدم جراء قذيفة أطلقها "الإرهابيون" من منطقة الحجر الأسود.

ويخوض الجيش السوري النظامي منذ 19 أبريل/نيسان الحالي معارك شديدة ضد تنظيم الدولة تتركز خصوصا بحي الحجر الأسود ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بعد رفض التنظيم مفاوضات لإجلاء مقاتليه من المنطقة، وتتميز المنطقة بكثافة الأحياء والتحصينات التي وضعها تنظيم الدولة وفصائل المعارضة.

شارع الثلاثين
وأفاد التلفزيون السوري الرسمي بتقدم الجيش باتجاه شارع الثلاثين في الحجر الأسود، غير أن شبكة شام ذكرت أن هيئة تحرير الشام أحبطت محاولة تسلل جديدة لقوات النظام على محور شارع الثلاثين.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام سيطرت على أبنية وشوارع في الحجر الأسود وحي القدم بعد اقتحامهما فجرا.

وأوردت وكالة الأنباء الألمانية أن مقاتلات حربية سورية وروسية شنت صباح الجمعة أكثر من أربعين غارة على مواقع مسلحي المعارضة السورية المسلحة في مخيم اليرموك والحجر الأسود.

وقال مصدر في محافظة دمشق التابعة للمعارضة السورية لوكالة الأنباء الألمانية إن قوات النظام تعرضت أمس لخسائر كبيرة بعد غياب سلاح الجو عن المعارك، فقد سقط عشرات القتلى والجرحى من الجيش النظامي في منطقة شارع الثلاثين وساحة الريجي وأطراف حي الزين في مخيم اليرموك، كما قتل عناصر مجموعة تزيد على سبعة عناصر في منطقة القدم".

صورة بثها النظام السوري لأعمدة دخان ناتجة عن اشتباكات بين قواته وتنظيم الدولة جنوبي دمشق (مواقع التواصل الاجتماعي)

وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 74 على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم خمسة أعدموا، مقابل 59 قتيلا من مقاتلي تنظيم الدولة في المعارك الدائرة منذ ثمانية أيام.

قلق أممي
وأعربت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الأسبوع الماضي عن "قلقها الشديد إزاء مصير المدنيين في مخيم اليرموك"، وقدرت وجود نحو ستة آلاف لاجئ فلسطيني داخل المخيم.

وأفاد ناشطون بأن الأحياء التي يسيطر عليها الجيش السوري الحر جنوب دمشق، ويقطنها قرابة مئة ألف شخص زادت فيها حدة النقص في المواد الغذائية الأساسية، وفي مقدمتها الطحين وذلك بعد إغلاق قوات النظام حاجز ببيلا سيدي مقداد، الذي كان يربط المناطق المحاصرة جنوبي دمشق بمناطق سيطرة النظام.

ويأتي هجوم النظام على الحجر الأسود في إطار سعي دمشق لاستعادة كامل العاصمة وتأمين محيطها بعدما سيطرت على الغوطة الشرقية التي بقيت لسنوات المعقل الأبرز لفصائل المعارضة بريف دمشق.

المصدر : وكالات,الجزيرة,مواقع إلكترونية