قوى سياسية سودانية تدعو لإسقاط نظام البشير

مؤتمر صحفي سابق لحزب الأمة القومي تحدث فيه الزعيم الصادق المهدي وعدد من قيادات المعارضة (الجزيرة)
مؤتمر صحفي سابق لحزب الأمة القومي تحدث فيه الزعيم الصادق المهدي وعدد من قيادات المعارضة (الجزيرة)

عماد الهادي- الخرطوم

وجّه حزب الأمة القومي المعارض في السودان أنصاره وجماهير الشعب السوداني للنزول إلى الشارع وأخذ زمام المبادرة لتغيير نظام الحكم الحالي والرئيس عمر البشير، كما دعا تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض قواعده للتظاهر من أجل الهدف ذاته.

واعتبر الحزب -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- مقاومة النظام فرض عين على كل سوداني.

وبرر دعوته بما وصفه بالتدهور المستمر في مختلف الجوانب المعيشية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يزيد من تعقيدها ارتجالية النظام الانقلابي وإصراره على المواصلة في تعميق أزمات البلاد من أجل البقاء في السلطة، حسب وصفه.

وقال الحزب إنه بجانب عودة أزمة الوقود بصورة خطيرة، ارتفعت أسعار السلع الضرورية بشكل جنوني، واتسعت رقعة الانفلات الأمني في عدد من المواقع بالبلاد من جديد، وبيّن أن ذلك يأتي في ظل انسداد الأفق تماما أمام أي حل للأزمة الخانقة والمتراكمة والتخبط والمراوغة، فالمحصلة كارثة بمعني الكلمة، حسب البيان.

مشكلة الوقود إحدى أهم الأزمات بالسودان (رويترز)

هجمة وتضييق
ولفت حزب الأمة إلى ما أسماها زيادة الهجمة على الحريات والتضييق على الحقوق والوعيد بانتهاكات قادمة وتكريس ممارسات وسياسات الفساد والمحسوبية والتمكين، مما دفع بالأوضاع المعيشية والاقتصادية لبلوغ مداها.

وذكر أيضا أن هذه الأوضاع الحالية تنحدر إلى الإفلاس الكامل لأن النظام ليس لديه ما يقدمه، بل يتعمد في نشر الأكاذيب والإشارات، ورأى أن بقاءه أصبح أكبر مهدد للوطن.

وفي السياق ذاته، دعا تحالف قوى الإجماع الوطني السوداني المعارض قواعده للتظاهر لأجل إسقاط النظام.

ونبه في بيان مماثل -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- إلى انحدار الأوضاع في البلاد بشكل ينذر بكارثة حقيقية ما لم يتحرك الشعب لوقف ما وصفها بالفوضى.

نقص العملة
ويشهد السودان نقصا في العملة الأجنبية منذ يناير/كانون الثاني الماضي، وتراجعت قيمة الجنيه (العملة الوطنية) مقابل الدولار، مما أجبر البنك المركزي على خفض قيمة الجنيه.
    
ومنتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي كان متوقعا أن ينتعش الاقتصاد عقب رفع الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية ظلت تفرضها على الخرطوم لعقود. لكن مسؤولين سودانيين يؤكدون أن الأوضاع لم تتغير كون المصارف الدولية لم تعاود إجراء التحويلات مع نظيراتها السودانية.
    
ويعاني السودان أيضا صعوبات اقتصادية منذ انفصال جنوب السودان عنه عام 2011 آخذا معه 75% من إنتاج النفط الذي كان يناهز 470 ألف برميل يوميا، وأدى ذلك لارتفاع معدلات التضخم البالغ نحو 56% الشهر الماضي وفق بيانات رسمية وارتفاع أسعار المواد الغذائية، مما أثار احتجاجات ومظاهرات شهدتها العاصمة ومدن أخرى ضد الحكومة.

المصدر : الجزيرة