ثاني صحفي فلسطيني يستشهد بمسيرات العودة

فلسطينيون يحملون جثمان الصحفي أحمد أبو حسين لدى وصوله إلى مستشفى شمالي قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يحملون جثمان الصحفي أحمد أبو حسين لدى وصوله إلى مستشفى شمالي قطاع غزة (رويترز)

ميرفت صادق-رام الله

استشهد اليوم الأربعاء الصحفي الفلسطيني أحمد أبو حسين متأثرا بجراحه التي أصيب بها قبل نحو أسبوعين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تغطيته فعاليات مسيرة العودة شرق جباليا (شمالي قطاع غزة*، وهو الصحفي الثاني الذي يستشهد خلال هذه المسيرات المستمرة.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد المصور الصحفي أحمد أبو حسين (24 سنة) متأثرا بإصابة حرجة تعرض لها خلال تغطيته إحدى مسيرات العودة على الحدود الشرقية لقطاع غزة في 13 من الشهر الجاري.

ونعت نقابة الصحفيين الفلسطينيين المصور الصحفي أبو حسين، الذي أعلن استشهاده عصر الأربعاء في مستشفى "تل هاشومير" الإسرائيلي بتل أبيب، ونُقل إليه من رام الله في الضفة الغربية بعد أسبوع من إصابته بالرصاص.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية نقلت الصحفي أبو حسين من غزة إلى مجمع فلسطين الطبي برام الله، غير أن محاولات الأطباء هناك لم تفلح في إنقاذه، وتقرر تحويله إلى المستشفى الإسرائيلي، حيث أعلن استشهاده.

وأصيب أبو حسين -وهو من مخيم جباليا شمال غزة- بعد أسبوع على استشهاد الصحفي الفلسطيني ياسر مرتجى في السابع من الشهر الجاري، حيث أطلق جنود الاحتلال الرصاص عليه وأصيب برصاصة قاتلة رغم ارتدائه شارة الصحافة.

وقالت رجاء أبو حسين، والدة الصحفي أحمد أبو حسين، للجزيرة نت في وقت سابق إنه أصيب خلال تغطيته مسيرة العودة شرق جباليا، وكان يرتدي أيضا شارة الصحافة المعروفة، وأصيب بجروح في قدمه خلال تغطيته مواجهات سابقة على حدود غزة قبل شهور.

وحسب والدة أحمد، فقد بدأ العمل مع زملاء له لتأسيس شبكة صحفية جديدة باسم "بيسان"، لكنه يعمل في الصحافة منذ عدة سنوات.

وقال مدير مجمع فلسطين الطبي برام الله أحمد البيتاوي للجزيرة نت إن أحمد خضع لعدة عمليات في مستشفى الشفاء بغزة وفي رام الله بعد إصابته برصاصة دخلت من الخاصرة اليسرى وخرجت من اليمنى، وأحدثت تهتكا بالغا في نخاعه الشوكي وأمعائه ورئتيه.

وقفة في مدينة رام الله تندد باستهداف الاحتلال الصحفيين في غزة (الجزيرة)

التشييع بجباليا
وحسب نقابة الصحفيين، فإن جثمان الشهيد سينقل الخميس إلى قطاع غزة، حيث سيشيع جثمانه في مسقط رأسه بمخيم جباليا، ودعت إلى المشاركة الواسعة في جنازة رمزية له بمدينة رام الله بالتزامن مع تشييعه في القطاع.

وفي حين وصفت استهداف الصحفيين في مسيرات العودة بالجريمة، أشارت نقابة الصحفيين الفلسطينيين إلى جهود مكثفة تبذلها لملاحقة قادة الاحتلال "ومحاسبتهم على جرائمهم بحق الصحفيين، خاصة قتلهم المتعمد والموثق للصحفيين أحمد أبو حسين وياسر مرتجى".

ومنذ بدء مسيرات العودة في قطاع غزة أواخر مارس/آذار الماضي، تسبب استهداف جيش الاحتلال في استشهاد اثنين وإصابة أكثر من ثلاثين صحفيا يعملون على تغطية تلك المسيرات، حيث استهدفهم الاحتلال بالرصاص الحي.

وقال الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أشرف القدرة في تصريح صحفي إن أربعين فلسطينيا استشهدوا برصاص الاحتلال خلال أقل من شهر ومنذ بدء مسيرات العودة على حدود القطاع في الثلاثين من مارس/آذار الماضي، في حين أصيب أكثر من خمسة آلاف، بينهم عشرات الحالات الخطيرة.

وينتظر أن تبلغ مسيرات العودة ذروتها منتصف الشهر المقبل الذي يوافق ذكرى نكبة فلسطين.

المصدر : الجزيرة