روسيا تحذر من نذر تقسيم سوريا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده تراقب المحاولات الهادفة إلى تقسيم سوريا وتدميرها، وذلك بعد إشارة نائبه إلى أن موسكو تشك في إمكان الحفاظ على وحدة أراضي سوريا.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته النمساوية كارن كنايسل في موسكو إن روسيا لا تقبل الحديث عن تنازلات من جانبها فيما يخص الملف السوري.

وبشأن الحديث عن طرح النمسا لأن تكون وسيطا بشأن الأزمة السورية، قال لافروف إن النمسا يمكنها أن تلعب دورا مهما كوسيط نزيه، لكنه أشار إلى أن روسيا لا تحتاج لوساطة مع الغرب تحديدا، مضيفا أن روسيا لا تقبل الحديث عن تنازلات من جانبها فيما يخص الملف السوري.

وكان سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي قد أعلن أن موسكو لا تعلم كيف ستتطور الأوضاع في سوريا، وهل بالإمكان الحفاظ على وحدة أراضيها.

وردا على سؤال عن سبب اعتبار موسكو رئيسا يقتل شعبه أنه شرعي، قال ريابكوف إنه لا توجد شواهد على أن جيش النظام السوري يقتل الشعب، مضيفا أن بشار الأسد "رئيس شرعي وبإرادة شعبية".

وفي لقاء تلفزيوني، وصف ريابكوف تاريخ حرب الأسد وقواته مع "الإرهاب" بأنه "مأساوي للغاية"، وأضاف "لا نعرف كيف سيتطور الوضع فيما يتعلق ببقاء سوريا دولة واحدة".

وفي السياق نفسه، اتهمت موسكو واشنطن بدعم المعارضة السورية المسلحة في إقامة منطقة حكم ذاتي في جنوب سوريا، وقالت إن المعارضة تتلقى أسلحة عبر الحدود الأردنية، بينما يواصل النظام حشد قواته لانتزاع مناطق خارجة عن سيطرته في جنوب دمشق.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن لدى موسكو معلومات تشير إلى عزم المعارضة إقامة منطقة حكم ذاتي في جنوب سوريا بدعم من الولايات المتحدة، مضيفة أنها تتلقى شحنات مشبوهة عبر الحدود الأردنية تصلها على أنها مساعدات إنسانية أميركية.

ويأتي ذلك بعد أن نقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن مصدر قوله إن مسلحي "جبهة النصرة" -المكون الأبرز في هيئة تحرير الشام- بالإضافة إلى "الجيش السوري الحر" يوسعون سيطرتهم على الأراضي الخاضعة لهم في الجنوب من دمشق إلى درعا والقنيطرة والسويداء، مضيفا أنهم يخططون لشن هجوم منسق على النظام هناك لاتهامه بانتهاك اتفاق خفض التصعيد.

واعتبر المصدر الروسي أن مسلحي المعارضة يخططون للسيطرة على مدينتي درعا والبعث والمناطق المجاورة، ثم إنشاء حكم ذاتي مستقل برعاية الولايات المتحدة عاصمته درعا، على غرار المناطق التي تسيطر عليها ما تسمى قوات سوريا الديمقراطية شمال شرقي البلاد.

وقبل شهرين، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الولايات المتحدة من "اللعب بالنار" وتقسيم سوريا، واتهم الأميركيين باستخدام الأكراد لتقويض وحدة الأراضي السورية، في إشارة إلى دعم واشنطن العسكري لوحدات حماية الشعب الكردية التي تشكل العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية.

المصدر : وكالات