المغرب يتهم البوليساريو بتغيير الوضع بالصحراء الغربية

وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة (الأناضول)
وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة (الأناضول)

أعلنت السلطات المغربية أمس الأحد أنها أخطرت مجلس الأمن الدولي بالتوغلات التي وصفتها بشديدة الخطورة لجبهة البوليساريو في المنطقة العازلة بالصحراء الغربية.

وأكدت الخارجية أن الوضع بإقليم الصحراء خطير للغاية، وأن المغرب لن يتسامح مع أي اختراق أو محاولة لتغيير وضع الإقليم.

وقال الوزير ناصر بوريطة في اجتماع لجنتي الشؤون الخارجية بالبرلمان بحضور قادة الأحزاب السياسية "هناك استفزازات ومناورات.. الجزائر تشجع البوليساريو على تغيير وضع هذه المنطقة العازلة التي وضعت منذ أوائل التسعينيات تحت مسؤولية الأمم المتحدة".

وأضاف وزير الخارجية "إذا لم تكن الأمم المتحدة مستعدة لوضع حد لهذه الاستفزازات، فإن المغرب سيتحمل مسؤولياته ولن يتسامح مع أي تغيير يمكن أن يحدث بهذه المنطقة".

الأمم المتحدة
ودعا بوريطة الأمم المتحدة والقوى العظمى إلى تحمل مسؤوليتها، مؤكدا أنه إذا لم تكن للأمم المتحدة ومجلس الأمن قدرة على حماية المنطقة فإن المغرب سيتحمل مسؤوليته.

 بعثة المينورسو الأممية تشرف على تنفيذ اتفاق وقف النار بين المغرب و"البوليساريو" بالصحراء الغربية منذ عام 1991 (الجزيرة)

من جهته، قال وزير الداخلية عبد الواحد الفتيت في الاجتماع نفسه إن بلده تعامل دائما بمسؤولية، ولكن هذا لا يعني أنه سيبقى مكتوف الأيدي أمام اعتداءات تستهدف تغيير وضع أراضيه.

في المقابل، انتقدت "البوليساريو" التصريحات المغربية واعتبرتها "محاولة للتنصل من عملية السلام". وقال منسق الجبهة مع البعثة الأممية امحمد خداد لوكالة الصحافة الفرنسية "نحن ندين هذا الهروب إلى الأمام، وسنرد على أي خرق لوقف إطلاق النار".

يُذكر أن النزاع حول الصحراء بين المغرب و"البوليساريو" بدأ عام 1975، وتم توقيع اتفاق وقف النار عام 1991 ونشرت الأمم المتحدة بعثتها المعروفة "المينورسو" وأطلقت مفاوضات بين الجانبين بحثا عن حل نهائي للنزاع حول الإقليم.

ويؤكد المغرب أحقيته التاريخية في إقليم الصحراء وأنه جزء من أراضيه، ويقترح الحكم الذاتي الموسع للمنطقة تحت سيادته، بينما تطالب "البوليساريو" بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو الطرح الذي تدعمه الجزائر.

المصدر : وكالات