أحد مقربي النظام يتطوع للدفاع عن جنينة

جنينة أحيل لمحاكمة عسكرية بعد شهرين على اعتقاله عقب إدلائه بتصريحات تحدث فيها عن وثائق تدين قيادات بالسلطة (الجزيرة)
جنينة أحيل لمحاكمة عسكرية بعد شهرين على اعتقاله عقب إدلائه بتصريحات تحدث فيها عن وثائق تدين قيادات بالسلطة (الجزيرة)

عبد الله حامد-القاهرة

كشفت مصادر قريبة من أسرة المستشار هشام جنينة الرئيس السابق لجهاز المحاسبات المصري عن أن المحامي فريد الديب المعروف بقربه من السلطة الحالية، والذي يرأس هيئة الدفاع عن الرئيس المخلوع حسني مبارك، تطوع للدفاع عن جنينة. 

وفوجئ المستشار جنينة بالمحامي فريد الديب حاضرا في الجلسة الثانية له أمام المحكمة العسكرية أمس الأربعاء، فسأل أفرادا من أسرته، وأفادوا بأنه جاء خصيصا للدفاع عنه، فلم يبد اعتراضا.

من جهته، أكد علي طه محامي جنينة ترحيبه بالديب في هيئة الدفاع، رغم اختلافه معه سياسيا، مضيفا أنه كرئيس لهيئة الدفاع لا يمكن أن ينسحب من الدفاع عن جنينة لأنها قضية مبدئية، فضلا عن أنه يهمه مصلحة موكله في المقام الأول، ولا يرفض أن يمد أحد يد العون لجنينة.

وفسرت مصادر قانونية على صلة بملف جنينة تقدم الديب بهذه الخطوة بأنه أمر ذو دلالة، وينبئ عن ترتيبات تقوم بها السلطة لمحاولة حل الأزمة بعيدا عن المجادلات القانونية، إذ سعت لرفع مستوى الأزمة لأقصى سقف لها، عبر إحالة جنينة للقضاء العسكري، ثم الدفع بأحد المقربين من النظام للدفاع عنه، في رسالة ضمنية بأن رفض جنينة الحل عن طريق محامي النظام يعني أن أقصى عقوبة بالانتظار.

وكانت النيابة أحالت جنينة إلى محاكمة عسكرية بعد نحو شهرين على اعتقاله عقب إدلائه بتصريحات صحفية تحدث فيها عن وثائق تدين قيادات في السلطة.

جنينة وعنان
وترتبط قضية جنينة ارتباطا وثيق الصلة بقضية رئيس الأركان السابق سامي عنان، الذي تم اعتقاله بعد أن أعلن اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية، وعيّن نائبين له في حملته الرئاسية أحدهما جنينة،  وتمثل القضيتان صداعا للنظام؛ نظرا لثقل الاثنين في مؤسساتهما الأصلية، حيث شغلا مناصب رفيعة في الجيش والقضاء.

ووجد عنان نفسه معتقلا بدعوى أنه لا يزال رهن الاستدعاء للخدمة العسكرية، وهو ما دفع جنينة للتوجه للطعن على قرار استبعاد عنان، فوجد بانتظاره عدة أشخاص اعتدوا عليه بوحشية أمام منزله، واتهمهم جنينة بالتبعية لأجهزة الأمن.

وجرى اعتقال جنينة عقب تصريحات له بامتلاك عنان وثائق تدين قيادات بالنظام الحالي متورطين في جرائم قتل المتظاهرين في أعقاب ثورة يناير 2011، لا سيما منطقتي محمد محمود وماسبيرو بالقاهرة.

وتداولت وسائل إعلام مصرية وناشطون اتهامات لقيادات عسكرية بالوقوف خلف أحداث محمد محمود، التي وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، حيث استهدف خلالها متظاهرون وناشطون، وكذلك أحداث ماسبيرو، التي وقعت في أكتوبر/تشرين الأول 2011، وسقط فيها عشرات المتظاهرين الأقباط بين قتيل ومصاب.

المصدر : الجزيرة