المعارضة تتقدم شمال حمص والنظام يحشد بدمشق

قوات النظام تحاول التقدم في ريف حمص الشمالي الشرقي منذ أيام
قوات النظام تحاول التقدم في ريف حمص الشمالي الشرقي منذ أيام

أعلنت مصادر عسكرية للمعارضة السورية سيطرة فصائلها على قرية وحواجز في ريف حمص الشمالي ومحيط مدينة السلمية بريف حماة المجاور، وذلك في وقت حشد فيه النظام قواته حول أحياء يتحصن بها تنظيم الدولة الإسلامية جنوبي دمشق تمهيدا للهجوم عليه، عقب فشل مفاوضات مع التنظيم لإجلاء مقاتليه؛ بينما أمهلت روسيا الفصائل بالقلمون (شمال دمشق) حتى غد الخميس للتسوية توازيا مع قصف جوي للضغط عليها.

وقالت مصادر عسكرية للجزيرة إن مقاتلي المعارضة سيطروا على قرية قبة الكردي بريف حمص الشمالي الشرقي بعد معارك مع قوات النظام، وأشارت إلى أن الفصائل قتلت عددا من جنود النظام وسيطرت على عدد من الآليات والذخائر.

وفي السياق أكد قائد عسكري في الفيلق الرابع التابع للمعارضة لوكالة الأنباء الألمانية سيطرة قواته على ثلاثة حواجز في محيط قرية قبة الكردي غرب مدينة السلمية، واقترابها من بلدة تلدرة أبرز معاقل مليشيات قوات الدفاع الوطني (الشبيحة) الموالية للنظام.

وأشار إلى أن مقاتلي المعارضة يخوضون معركة عنيفة في المنطقة للتقدم باتجاه تلدرة، وأنه في حال السيطرة عليها يتم قطع طريق حماة السلمية.

وأضاف القائد العسكري المعارض أنه بعد تكبد قوات النظام والمليشيات الموالية لها خسائر كبيرة، شنّ الطيران الحربي عشرات الغارات على مناطق القتال، خاصة على قرية بريغيث ومحيط قرية قبة الكردي ومنطقة السطحيات.

ويأتي هجوم المعارضة كرد فعل على محاولات قوات النظام المدعومة بمقاتلي الدفاع الوطني، السيطرة على قرى الحمرات وسليم وعيدون غربي مدينة السلمية بريف حماة.

ويشهد ريفا حمص الشمالي وحماة الجنوبي -اللذين تسيطر عليهما فصائل المعارضة- معارك وقصفا جويا وصاروخيا من قوات النظام التي تسعى للتقدم باتجاه مدينتي الرستن وتلبيسة اللتين تسيطر عليهما فصائل المعارضة.

يشار إلى أن قوات النظام تحاول السيطرة على القرى الواقعة غربي مدينة السلمية والخاضعة لسيطرة المعارضة، بغية تأمين طريق حمص السلمية، وهو المعبر البري الوحيد بين شمال سوريا وجنوبها، والذي يتيح للنظام نقل الأرتال العسكرية وغيرها.

جيش النظام يهدد بالهجوم على جبال القلمون (رويترز-أرشيف)

حشود النظام
في غضون ذلك، ذكرت مصادر للجزيرة أن النظام السوري بدأ حشد قواته حول أحياء اليرموك والتضامن والقدم والعسالي والحجر الأسود جنوبي العاصمة، بهدف شن هجوم واسع على مواقع تنظيم الدولة، وذلك بعد فشل مفاوضات مع التنظيم بشأن خروج مقاتليه إلى درعا، إذ يطالب التنظيم بالتوجه إلى شمال سوريا.

من جهة أخرى، قالت القيادة الموحدة لفصائل المعارضة في القلمون الشرقي شمال دمشق إن الجانب الروسي أمهلها حتى الغد للرد على عرض منه للتسوية، قدمه مهددا بالعمل العسكري في حال الرفض.

وكشفت القيادة أن المقترحات تتضمن إخلاء مدن القلمون الشرقي من المعارضة المسلحة، وإعداد قوائم بالراغبين بالخروج، إضافة إلى تشكيل قوة دفاع ذاتي بالتنسيق مع الجانب الروسي، وضمان عدم دخول قوات النظام السوري وأجهزته الأمنية.

وذكرت مصادر أن مفاوضات أمس بين المعارضة والروس لم تسفر عن اتفاق بعد بشأن القلمون، كما قال ناشطون إن طائرات النظام شنت حملة عنيفة على جبال القلمون لليوم الرابع على التوالي لإجبار المعارضة على القبول بعرض الإخلاء، ولم يسجل حتى الآن وقوع إصابات، ونفذت أكثر من مئتي غارة وقصف لمواقع المعارضة بالبراميل المتفجرة والصواريخ الفراغية، بحسب شبكة شام.

وقالت شبكة شام نقلا عن ناشطين إن فصائل القلمون الشرقي تمكنت خلال معارك الأيام الماضية من اغتنام عدة آليات ثقيلة وتدمير أخرى بينها دبابات، وقتل أكثر من عشرين عنصرا من قوات النظام.

ومن المقرر أن يبدأ غدا إجلاء المعارضة من بلدة الضمير المحاصرة بريف دمشق، وذلك بخروج دفعة مكونة من خمسمئة مقاتل لتهجيرهم إلى ريف حلب الشمالي بعد تسليم سلاحهم للنظام، تنفيذا لاتفاق تم التوصل إليه الأحد.
المصدر : الجزيرة + وكالات