نبش قبور ونقل بقايا صواريخ لإتلاف الأدلة بدوما

ضحايا الأسلحة الكيميائية في مدينة دوما ربما استخرجت جثثهم من القبور لإتلاف الأدلة (ناشطون)
ضحايا الأسلحة الكيميائية في مدينة دوما ربما استخرجت جثثهم من القبور لإتلاف الأدلة (ناشطون)

أفادت تقارير من مدينة دوما في غوطة دمشق الشرقية بأن روسيا والنظام السوري عملا قبل دخول المفتشين الدوليين اليوم الثلاثاء على إتلاف أدلة على الهجوم الكيميائي الذي وقع مؤخرا ودفع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إلى قصف مواقع عسكرية سورية يرجح أنها تستخدم لإنتاج أسلحة كيميائية.

ونقل مراسل الجزيرة محمد الجزائري عن مصادر من داخل دوما أن قوات النظام السوري والشرطة العسكرية الروسية نبشت قبورا لضحايا الهجوم الكيميائي الذي وقع في السابع من الشهر الحالي ونقلت الجثث التي استخرجتها إلى أماكن مجهولة.

وقال المراسل نقلا عن نفس المصادر إن تلك القوات ضربت في الأيام الماضية طوقا أمنيا حول مسرح الهجوم الكيميائي، وإن شاحنات كانت تدخل وتخرج ولم يعلم الأهالي ماذا كانت تنقل.

وأضاف أن الناشطين والأهالي الذين أصيبوا في الهجوم وخرجوا لاحقا من الغوطة الشرقية إلى شمالي سوريا تساءلوا عن ماذا ستبحث بعثة التفتيش التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بعد أن دخلت قوات النظام والشرطة الروسية وسحبت أدلة تشمل بقايا الصواريخ المحملة بمواد كيميائية، والتي استخدمت في قصف منطقة المساكن ومحيط المستشفى الذي نقل إليه المصابون بالغازات.

وكان الهجوم الكيميائي على دوما أسفر عن وفاة نحو سبعين مدنيا وفق مصادر طبية محلية، وأكدت واشنطن وباريس ولندن أن هناك أدلة على أن قوات النظام السوري هي من نفذت الهجوم بواسطة غازات سامة.

ورجح مسؤولون أميركيون من خلال عينات تم جمعها من موقع الهجوم فرضية استخدام مزيج من غاز السارين وغاز الأعصاب في الهجوم الذي أنكرت دمشق وموسكو حدوثه، ووصفتاه بالمسرحية والمؤامرة.

‪المفتشون الدوليون ظلوا عدة أيام في دمشق قبل تمكينهم من دخول مدينة دوما‬ (رويترز)

إعدام الأدلة
وفي وقت سابق اليوم رجحت الخارجية الفرنسية بشدة أن تكون أدلة على الهجوم الكيميائي في مدينة دوما قد اختفت بعد تعطل دخول المفتشين إلى المدينة حتى اليوم، وشددت على ضرورة وصولهم فورا وبالكامل إلى موقع الهجوم.

وكان ممثل الولايات المتحدة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عبر أمس الاثنين خلال اجتماع للمجلس التنفيذي للمنظمة في مدينة لاهاي عن خشية بلاده من أن تكون روسيا قد طمست آثار الهجوم الكيميائي بدوما. بيد أن موسكو نفت ذلك، ودعت الدول الغربية إلى عدم التدخل في مهمة التفتيش الدولية.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية السورية إن مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وصلوا اليوم إلى مدينة دوما، وكان المفتشون متواجدين في دمشق منذ أربعة أيام، وأثار عدم تمكنهم من دخول دوما اتهامات متبادلة بين روسيا والدول الغربية.

بدورها، أكدت الخارجية الروسية أن المفتشين موجودون في دوما، وكانت موسكو قالت في وقت سابق إنهم سيدخلون دوما الأربعاء. ويرجح أن يستغرق الإعلان عن نتائج مهمة بعثة المفتشين أسبوعين على الأقل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

رجحت وزارة الخارجية الفرنسية أن تكون أدلة وعناصر ضرورية قد اختفت من موقع هجوم يعتقد أنه كيميائي في دوما بسوريا، مطالبة بالسماح بدخول المفتشين الدوليين إلى الموقع بشكل كامل وفوري.

أعلن مسؤولون روس أن فريقا من خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية سيدخل لدوما الأربعاء لتقصي الحقائق، بعد تقارير عن هجوم كيميائي مفترض تعرضت له المدينة الواقعة في الغوطة الشرقية لدمشق.

المزيد من أسلحة محرمة
الأكثر قراءة