خريطة سوريا تتغير لصالح النظام

تغيّرت خريطة سيطرة أطراف الصراع في سوريا بعد التطورات الأخيرة لصالح النظام، حيث سيطر الأخير على الغوطة الشرقية المحاذية لدمشق، ولم يبق للمعارضة في محيط العاصمة سوى بضع مناطق بالقلمون شمالا وجيب محاصر جنوبا.

وخرجت مؤخرا فصائل المعارضة من دوما آخر معاقلها في الغوطة الشرقية، لتنحسر مناطق المعارضة المسلحة في جيب محاصر جنوبي دمشق ببلدات يلدا وببيلا وبيت سحم.

وفي الجوار يبسط تنظيم الدولة الإسلامية سيطرته على أربعة أحياء جنوبي دمشق، وهي مخيم اليرموك والحجر الأسود والتضامن والقدم، بعد تهجير معظم أهلها.

أما في ريف دمشق الشمالي، فما زالت المعارضة تسيطر على أجزاء من منطقة القلمون التي تضم مدنا أهمها الضمير وجيرود والرحيبة.

ويحاصر النظام السوري كل تلك المناطق، وهي تخضع منذ سنوات لاتفاق هدنة معه، لكن سقوط الغوطة الشرقية سمح لروسيا والنظام بتخيير المعارضة بين خيارين لا ثالث لهما: التهجير أو المواجهة.

وباتت مناطق ريفي إدلب وحلب الوجهة الأخيرة لجميع المهجرين من المناطق التي ينتزعها النظام، مما يدفع محلّلين وناشطين للاعتقاد أن واقع النفوذ الحالي يرسم ملامح الغد لخارطة سوريا، والتي قد تنتهي برسم خريطة أقاليم فدرالية على يد الحلفاء والشركاء الإقليميين والدوليين.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أفادت نوفوستي الروسية أن اشتباكات تجري في دوما بالغوطة الشرقية بين قوات النظام ومسلحين. وقال مراسل الوكالة إن الاشتباكات تجري في حي الرحماني حيث يتحصن مسلحون لم يغادروا المدينة.

بعد سيطرته على الغوطة الشرقية، باتت الطريق مفتوحة أمام النظام السوري للتوجه جنوبا وتركيز عملياته على درعا، التي انطلقت منها أولى الاحتجاجات الشعبية قبل سبع سنوات، وفق محللين ومراقبين.

يؤكد المسؤولون الغربيون أن الضربات التي شنتها واشنطن وباريس ولندن على أهداف للنظام السوري، يجب أن يعقبها دفع جديد للجهود الدبلوماسية من أجل تسوية النزاع الذي دخل عامه الثامن.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة