انطلاق حملة أول انتخابات بلدية بتونس بعد الثورة

انطلقت حملة الانتخابات البلدية في تونس أمس السبت، وتدور الحملة -التي تتواصل على امتداد ثلاثة أسابيع- قبل الاقتراع يوم السادس من مايو/أيار المقبل في 350 دائرة بلدية.

وتعد هذه أول انتخابات بلدية بعد ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011، وتتنافس فيها نحو 2100 قائمة ضمت نحو 54 ألف مرشح. وتوزعت القوائم بين الأحزاب والمستقلين والائتلافات الحزبية.

ويسعى المرشحون للتواصل المباشر مع الناخبين، مركزين في بياناتهم الانتخابية على خاصية كل منطقة دون الابتعاد عن الوعود الأساسية المشتركة بالتنمية المحلية، وتطوير الخدمات مع التركيز على كون تلك الانتخابات إحدى المحطات الأساسية لاستكمال المسار الديمقراطي في البلاد.

وتشدد هيئة الانتخابات على حرصها على ضمان احترام الجميع لشروط الميثاق الانتخابي. وفي هذا السياق يقول عادل البرينصي نائب رئيس الهيئة العليا المستقلة "يلزم احترام حياد الإدارة، واحترام عدم ذكر خطاب يدعو إلى التمييز والتعصب والعنف، وعدم استعمال دور الإدارة، وعدم استعمال إمكانيات الإدارة في هذه الحملة الانتخابية".

من جهة أخرى، لم يبد الناخبون اهتماما بالحملة الانتخابية في بداياتها لأن المواطنين معنيون بالقضايا المعيشية أكثر من الخلافات الحزبية التي يبدو أنها أثرت على مستوى التفاعل مع الشأن العام.

وقد انتقد البعض انطلاق الحملة الانتخابية قبل مصادقة البرلمان على قانون الجماعات المحلية باعتباره الإطار الدستوري الجديد للانتخابات البلدية الذي يقطع مع قانون ما قبل الثورة. وقد وجهت اتهامات مستمرة للكتل النيابية بالتقصير وسعيها لإفراغ الانتخابات من مضامينها، وتكبيل المجالس البلدية المرتقبة بدعوى أن القانون القديم يشكل عائقا أمامها.

المصدر : الجزيرة