شلل بمجلس الأمن بشأن كيميائي سوريا

Russian Ambassador to the United Nations (U.N.) Vasily Nebenzya addresses the United Nations Security Council meeting on Syria at the U.N. headquarters in New York, U.S., April 9, 2018. REUTERS/Brendan McDermid
المندوب الروسي: الفيتو ضد المشروع الأميركي حماية للسلم والأمن الدوليين (رويترز)

تسبب تضارب المواقف والمصالح بين القوى الكبرى في شلّ يد مجلس الأمن الدولي عن إصدار قرار بشأن الهجوم الكيميائي في دوما بالغوطة الشرقية، حيث استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) لإجهاض مشروع قرار أميركي بهذا الصدد ثم فشلت في حشد التأييد لمشروعي قرارين آخرين تقدمت بهما.

فقد صوّت مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية ضد مشروع قرار ثانٍ تقدمت به روسيا لدعم إجراء منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية تحقيقا بشأن الهجوم الكيميائي المفترض الذي استهدف مدينة دوما في غوطة دمشق السبت الماضي.

ولم تؤيد مشروع القرار الروسي إلا خمس دول بينها روسيا، في حين صوّتت ضده أربع دول، وامتنعت الدول الست الباقية عن التصويت. علما بأن أي قرار يتطلب اعتماده أن يحوز على تسعة أصوات على الأقل بشرط ألا تستخدم أي من الدول الخمس دائمة العضوية (أميركا وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) الفيتو.

وكانت روسيا أخفقت في تمرير مشروع قرارها الأول الذي يتعلق بفتح تحقيق في الهجمات الكيميائية بسوريا، وذلك بعد أن حصل على تأييد ستة أصوات فقط، في حين صوّت سبعة أعضاء ضد المشروع، بينما امتنع اثنان عن التصويت.

وجاء هذا الفشل الروسي في تمرير مشروعيها بعدما أفشلت بدورها المشروع الأميركي الذي كان يهدف إلى التحقق من استخدام سلاح كيميائي في دوما.

وأيدت 12 دولة من أصل 15 مشروع القرار الأميركي، في حين انضمت بوليفيا إلى روسيا في التصويت ضد مشروع القرار، وامتنعت الصين عن التصويت.

ويدعو مشروع القرار الأميركي إلى إنشاء "آلية تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة" على أن تعمل لمدة سنة للتحقيق في استخدام السلاح الكيميائي في سوريا.

وقالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نكي هيلي إن موسكو دمرت مصداقية مجلس الأمن، واختارت الوقوف بجانب (الرئيس السوري بشار) الأسد.

هيلي: روسيا دمرت مصداقية مجلس الأمن واختارت الوقوف بجانب الأسد هيلي: روسيا دمرت مصداقية مجلس الأمن واختارت الوقوف بجانب الأسد 

تحذير روسي
من جانبه، دعا السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا الولايات المتحدة إلى "الإحجام" عن أي تحرك ربما تعكف على تطويره ضد سوريا.

وقال نيبينزيا مخاطبا المندوبة الأميركية إن "التهديدات التي تلوحون بها ضد سوريا تثير قلقنا" محذرا من أنه "يمكن أن نجد أنفسنا على حافة بعض الأحداث المؤسفة والخطيرة للغاية".

وأضاف أن موسكو استخدمت الفيتو ضد المشروع الأميركي حماية للسلم والأمن والقانون الدولي، ولمنع إقحام مجلس الأمن في مغامرات أميركية.

وكانت هيلي أكدت في جلسة سابقة بمجلس الأمن أن واشنطن سترد على الهجوم الكيميائي للنظام السوري على مدينة دوما في ريف دمشق بغض النظر عما سيترتب عن اجتماع مجلس الأمن.

وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيتخذ قرارا قويا للرد على الهجوم الكيميائي على مدينة دوما، مؤكدا أن ذلك الهجوم سيقابل بالقوة.

وقال البيت الأبيض أمس إن ترمب لن يحضر قمة أميركا اللاتينية هذا الأسبوع، وسيتفرغ لـ "الإشراف على الرد الأميركي".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

United States Ambassador to the United Nations Nikki Haley addresses the United Nations Security Council meeting on Syria at the U.N. headquarters in New York, U.S., April 9, 2018. REUTERS/Brendan McDermid

أخفق مجلس الأمن الدولي في إقرار مشروع أميركي وآخر روسي بشأن التحقيق في استخدام أسلحة كيميائية في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، الذي أدى إلى سقوط عشرات الضحايا المدنيين.

Published On 10/4/2018
(كومبو) تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي

تكثفت الاتصالات بين قادة أميركا وفرنسا وبريطانيا الذين دعوا لمحاسبة المسؤولين عن القصف الكيميائي الجديد بسوريا، فيما لا تستبعد مصادر غربية ضربات عسكرية منسقة بين الدول الثلاث ضد النظام السوري.

Published On 10/4/2018
A man is washed following alleged chemical weapons attack, in what is said to be Douma, Syria in this still image from video obtained by Reuters on April 8, 2018. White Helmets/Reuters TV via REUTERS THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY.

أعلنت روسيا رفضها مشروعا أميركيا مقترحا أمام مجلس الأمن لتشكيل لجنة تحقيق دولية بشأن هجوم دوما، وقالت إنها ستطرح مشروع قرارين، وأعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن محققيها سيتوجهون لدوما.

Published On 10/4/2018
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة