تعز تتظاهر ضد الاغتيالات والانفلات الأمني

تظاهر مئات الأشخاص في مدينة تعز (جنوب غربي اليمن) للتنديد بحالة الانفلات الأمني في المدينة، وسلسلة الاغتيالات التي تستهدف عسكريين ومدنيين، كان أحدثها محاولة لاغتيال إمام بارز يعد من الوجوه المؤثرة في صفوف الثورة الشبابية في البلاد.

وانطلق المتظاهرون من أمام مسجد العيسائي، مروراً بالمكان الذي شهد محاولة اغتيال خطيب المسجد الشيخ عمر دَوكَم الجمعة الماضي في المدينة التي يحاصرها الحوثيون منذ ثلاث سنوات.

ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بوضع حد للانفلات الأمني، وضبط المنخرطين في عمليات الاغتيال، كما دعوا إلى تفعيل المؤسسة الأمنية، واستكمال تجهيزها لتؤدي مهامها على أكمل وجه.

وأصيب الشيخ عمر دوكم بجروح خطيرة عندما تعرض لمحاولة اغتيال عقب خروجه من مسجد العيسائي، في حين قتل صديقه الذي كان بجانبه.

وقالت مصادر الجزيرة إن مجهولين أطلقوا وابلا من الرصاص تجاه الشيخ دوكم ولاذوا بالفرار، وأسعفه المواطنون للمستشفى في حالة خطرة في محاولة اغتيال هي الأولى التي تستهدف خطيب مسجد في تعز.

ويعد الشيخ عمر دوكم من نشطاء الثورة الشبابية السلمية في اليمن، وهو من أبرز الشخصيات التي حذرت من أدوار تقوم بها أجهزة وصفها بالمشبوهة لصناعة التطرف والإرهاب في المدينة، مستغلة وجود فراغ لأجهزة الدولة.

في غضون ذلك، قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس السبت إن استكمال تحرير محافظة تعز يعد أولوية ملحة باعتبارها رائدة النضال.

ونقل موقع الرئاسة اليمنية عن الرئيس هادي قوله إن محافظة تعز رائدة النضال وروح الجمهورية، وهي في طريقها للعودة إلى الشرعية بالكامل، وأشاد في اتصال هاتفي مع قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء فضل حسن العمري بانتصارات الجيش الوطني في محافظة تعز، بهدف استكمال استعادة مؤسسات الدولة وبناء اليمن الاتحادي.

وفي وقت سابق، خرجت مظاهرات في ساحة الحرية بالمدينة تعز، ردد فيها الأهالي هتافات تطالب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد بإعادة الشرعية والرئيس هادي المقيم بالرياض.

وكان محافظ تعز أمين أحمد محمود أعلن في يناير/كانون الثاني الماضي إطلاق عملية عسكرية بدعم من التحالف لاستعادة ما تبقى من المحافظة، غير أن العملية توقفت بعد أيام، وقالت مصادر إن ذلك جاء بعد تراجع التحالف عن وعوده بتقديم دعم للجيش في تعز.

المصدر : الجزيرة