مجلس الأمن يجدد الدعوة لتنفيذ هدنة الغوطة

مجلس الأمن أعرب عن قلقه الشديد بشأن الوضع الإنساني المتردي في سوريا (رويترز)
مجلس الأمن أعرب عن قلقه الشديد بشأن الوضع الإنساني المتردي في سوريا (رويترز)


جدد مجلس الأمن الدولي دعوته إلى تطبيق قرار وقف إطلاق النار في سوريا لمدة ثلاثين يوما؛ الذي أقره الشهر الماضي، وأعرب عن قلقه الشديد بشأن الوضع الإنساني المتردي هناك.

وبعد اجتماع مغلق لأعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر اليوم الأربعاء، الذي خصص لبحث الحالة السورية بطلب من المملكة المتحدة وفرنسا، دعا سفير هولندا لدى الأمم المتحدة كاريل فان أوستيروم الذي ترأس بلاده المجلس هذا الشهر؛ إلى تنفيذ سريع من جميع الأطراف للقرار الأممي رقم 2401 الصادر يوم 24 فبراير/شباط الماضي، الذي يدعو لوقف إطلاق النار في سوريا وتمكين الهيئات الإغاثة من علاج الجرحى والمرضى وتقديم المساعدات والإغاثة للمدنيين المتضررين.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصدر دبلوماسي في مجلس الأمن قوله إن النقطة الأبرز التي تم طرحها خلال الجلسة تمحورت حول رسالة الفصائل العسكرية المعارضة إلى المجلس، التي أبدت من خلالها الاستعداد لإراج المنظمات المصنفة إرهابية في الأمم المتحدة من الغوطة الشرقية، وإبداء المبعوث الدولي إلى سوريا استعداده للتوسط بين الأطراف إزاء هذه المسألة. غير أن المصدر الدبلوماسي لفت إلى أن الجانب الروسي لم يعلق على هذا الطرح.

تصريحات دي ميستورا
وفي سياق متصل، قالت مصادر دبلوماسية للجزيرة إن المبعوث الأممي ستفان دي ميستورا أعرب خلال الجلسة المغلقة عن نيته فعل كل ما بوسعه لتسهيل تطبيق قرار الهدنة، فضلا عن إخراج المنظمات الصنفة إرهابية من الغوطة.

ولفت دي ميستورا -فق المصدر-إلى أن التأخر في تحقيق ذلك لا يبرر عدم تطبيق الهدنة.

وتقول منظمات حقوقية سورية إن 800 مدني -بينهم 177 طفلا- قتلوا في الغوطة الشرقية جراء حملة قوات النظام السوري المدعومة من الطيران الروسية على الغوطة الشرقية في ريف دمشق منذ 18 فبراير/شباط الماضي. 

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف قد طالب قبل يومين بفتح تحقيق كامل ومستقل في الأحداث التي تشهدها الغوطة الشرقية، وذلك في ظل استمرار استهداف المنطقة المحاصرة رغم صدور قرار مجلس الأمن المطالب بوقف إطلاق النار. 

وأكد المجلس في قرار ضرورة محاسبة منتهكي القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان في الغوطة وفي كل التراب السوري، داعيا كل الأطراف -خاصة النظام السوري- إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين، والوقف الفوري للهجمات ضد الغوطة.

المصدر : وكالات