مساعدات الأمم المتحدة أكفان لأطفال الغوطة

معاق يقود دراجته الهوائية وسط بنايات الغوطة الشرقية المهدمة (رويترز)
معاق يقود دراجته الهوائية وسط بنايات الغوطة الشرقية المهدمة (رويترز)

عبّر ناشطون في الغوطة الشرقية المحاصرة عن غضبهم من موقف الأمم المتحدة مما يحدث في الغوطة، في حين اعتبرت الأمم المتحدة أن "العنف" في الغوطة عقاب جماعي للمدنيين.

وقام الناشطون الغاضبون بتكفين أطفال قتلوا نتيجة القصف الجوي والمدفعي المستمر من قوات النظام وروسيا، في أكياس المساعدات التي توزعها المنظمة الدولية.

من جهتها، قالت الأمم المتحدة في بيان إن العنف في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب العاصمة السورية دمشق في تصاعد، رغم النداء الذي وجهته قبل أسبوع لوقف إطلاق النار، ووصفت قصف هذه المنطقة بأنه عقاب جماعي للمدنيين "غير مقبول بالمرة".

وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا بانوس مومسيس إن تقارير أفادت بمقتل نحو ستمئة شخص وإصابة ما يربو على ألفين آخرين في هجمات جوية وبرية منذ 18 فبراير/شباط الماضي".
 
وأضاف أن قذائف الهاون التي انطلقت من الغوطة أسفرت عن سقوط عشرات المدنيين بين قتيل
وجريح.
 
وتابع مومسيس في بيانه "بدلا من توقف مطلوب بشدة ما زلنا نرى المزيد من القتال والمزيد من الموت والمزيد من التقارير المزعجة عن الجوع وقصف المستشفيات". 

وبموازاة ذلك، أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بأن 126 مدنياً قُتلوا -بينهم ثلاثون طفلا و22 امرأة- جراء القصف السوري والروسي على الغوطة الشرقية منذ صدور قرار مجلس الأمن بشأن هدنة إنسانية في عموم سوريا في 24 فبراير/شباط الماضي.

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أرجأ الجمعة تصويتا على مشروع قرار قدمته بريطانيا بشأن الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية، وذلك بعد أن فشلت الدول الأعضاء في الاتفاق على صيغة نهائية.

وكانت بريطانيا تقدمت بمسودة القرار في جلسة طارئة للمجلس، وتطالب الوثيقة بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية فورا إلى المنطقة، حيث أعلنت روسيا من جانب واحد هدنة إنسانية مدتها خمس ساعات يوميا، ولم تتح حتى الآن إيصال مساعدات أو إجلاء مدنيين أو مصابين.

ويطالب مشروع القرار البريطاني مجلس حقوق الإنسان ولجنة التحقيق الدولية المستقلة حول سوريا "بفتح تحقيق شامل ومستقل بشكل عاجل حول الأحداث الأخيرة في الغوطة الشرقية.

المصدر : الجزيرة