معارك عنيفة بالغوطة وروسيا تلوح بعملية شاملة

تواصلت اليوم السبت الغارات التي تشنها المقاتلات السورية والروسية على مدن وبلدات الغوطة الشرقية في ريف دمشق، بينما أفاد مراسل الجزيرة بتقدم قوات النظام بعد معارك عنيفة مع فصائل المعارضة المسلحة شرقي الغوطة، غداة تلويح روسيا بعملية شاملة.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات النظام سيطرت على أجزاء من بلدة أوتايا في منطقة المرج شرقي الغوطة الشرقية، وعلى كتيبة البيتشورا شمال بلدة أوتايا، وكذلك على مساحات زراعية في محيط البلدة.

وذكرت وكالة رويترز أن قوات النظام بسطت تقريبا سيطرتها الكاملة على بلدة الشيفونية، بينما قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن قوات النظام حققت تقدما إضافيا في شرق وجنوب شرق الغوطة، عقب معارك عنيفة خاضتها ضد الفصائل المعارضة، في محاولة لفصل مناطق سيطرة هذه المجموعات بعضها عن بعض.

في المقابل، قال فصيل جيش الإسلام إن قواته انسحبت من بلدتي النشابية وحزرما إلى تل فرزات على أطراف بلدة النشابية، ضمن تكتيك حرب الكر والفر التي تخوضها المعارضة المسلحة مع قوات النظام منذ سبعة أيام، موضحا أنه قتل عددا من أفراد قوات النظام أثناء محاولة تقدم فاشلة على جبهة منطقة الريحان.

وقال الناطق باسم الجيش حمزة بيرقدار في بيان على تطبيق تلغرام إن قوات النظام تتبع "سياسة الأرض المحروقة"، مؤكداً انسحاب المقاتلين من نقاطهم في حوش الظواهرة والشيفونية لكونها "مكشوفة أمام القصف الهستيري".

لكنه أضاف أنه رغم الحملة الشرسة التي تشنها قوات النظام على الجبهات الشرقية للغوطة الشرقية، فإنها لم تستطع خلال الأشهر الماضية تحقيق أي تقدم على هذه الجبهات، وعادت بخسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وأوضح بيرقدار أن المعارك أسفرت عن مقتل نحو 460 من عناصر قوات النظام والمليشيات التابعة لها، كما تم أسر 14 عنصرا منهم، وقال إن مقاتلي المعارضة تمكنوا من تدمير دبابات وآليات لقوات النظام، وغنموا أسلحة فردية وذخائر.

في غضون ذلك، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروف إن استفزازات من وصفتهم بالإرهابيين في الغوطة الشرقية جعلت القيام بعملية برية للقوات السورية بمساعدة سلاح الجو الروسي ضرورية ولا مفر منها.

في سياق متصل، أفاد مراسل الجزيرة بمقتل 18 مدنيا في غارات للنظام السوري استهدف مدن وبلدات الغوطة الشرقية.

وأوضحت وكالة "مسار برس" أن قوات النظام واصلت قصفها للغوطة، وشنت غارات على مدينة حرستا وبلدة المحمدية، كما استهدفت حرستا ودوما بقذائف الهاون والمدفعية، في حين ألقى الطيران المروحي براميل متفجرة على بلدة بيت سوى.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال مراسل الجزيرة إن 22 شخصا -على الأقل- قتلوا وجرح آخرون الجمعة في الغوطة الشرقية بريف دمشق جراء غارات وقصف مدفعي شنه النظام السوري مدعوما بالطيران الروسي.

2/3/2018

استمر القصف الجوي والمدفعي لمدن وبلدات الغوطة الشرقية بريف دمشق، حيث سقط 22 قتيلا -على الأقل- وجرح آخرون أمس الجمعة، في حين يزداد الوضع الإنساني سوءا مع استمرار منع المساعدات.

3/3/2018

قتل أربعة أشخاص بينهم طفلة وأصيب العشرات في غارات جوية جديدة على بلدة المحمدية بالغوطة الشرقية، وسط استمرار المعارك بين المعارضة وقوات النظام السوري وحلفائه على جبهات مختلفة.

3/3/2018

لم تتسبب الحملة العسكرية التي تشنها قوات النظام السوري وحلفاؤه في موت المئات من أهالي الغوطة الشرقية فحسب، بل عطّلت معظم سبل الحياة أيضا، مما زاد من حالة الفقر بالمنطقة.

3/3/2018
المزيد من عربي
الأكثر قراءة