رفض فلسطيني واسع لتصريحات فريدمان

تواصلت ردود الفعل الفلسطينية المنددة بتلويح السفير الأميركي في إسرائيل ديفد فريدمان باستبدال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما لم يتفاوض مع إسرائيل، في حين نفى السفير حديثه عن استبدال عباس.

واعتبرت مصادر من السلطة والفصائل الفلسطينية تصريحات فريدمان تهديدات تستهدف شخص الرئيس الفلسطيني.

وكان فريدمان المؤيد لحكومة اليمين الإسرائيلي ولسياستها الاستيطانية، هدد بأن واشنطن ستجد غير عباس إذا هو أصر على رفضه الانخراط في مفاوضات مع إسرائيل وفق الخطة الأميركية. 

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن تصريحات فريدمان تعد تدخلا سافرا ومستهجنا وغير مقبول في الشأن الداخلي الفلسطيني.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني لن يسمح لأي جهة خارجية بأن تقرر مصيره. وأضاف "يبدو أن فريدمان يتحدث باسم إسرائيل أكثر مما يتحدث باسم أميركا، وينصب نفسه مدافعا عنها وعن المستوطنين، وهو لا يمثل مصالح الولايات المتحدة الأميركية، إنما يمثل عقلية لا تريد سوى توتير الأجواء والإساءة إلى الشعب الأميركي".

بدوره، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن هناك تماهيا بين الموقفين الأميركي والإسرائيلي.

وأضاف أن السفير يعمل بلا ملل لإعطاء شرعية لانتهاكات الاحتلال، وتصريحاته تظهر ولاءه العقدي لسياسة إسرائيل الاستيطانية.

كما نددت وزارة الإعلام الفلسطينية بتصريحات فريدمان. وقالت في بيان إن هذه التصريحات بمثابة دعوة واضحة لاستهداف الرئيس الفلسطيني. وأضافت "فريدمان يخرج عن كل القواعد الدبلوماسية المتبعة، وينتقل من دور السياسي الممثل لبلاده إلى محامي الدفاع عن المستوطنين".

 

عباس (يمين) سبق أن شتم فريدمان بوصف مقذع واعتبره مستوطنا ومن عائلة مستوطنة (وكالات)

صفقة القرن
من جانبه، قال محمود العالول نائب رئيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إن تصريحات فريدمان -التي لا تعدو حسب تعبيره أن تكون كلاما في الهواء- هي سياسة تستهدف كل من يعارض الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف العالول خلال مقابلة مع الإذاعة الفلسطينية أن تهديد السفير يدخل ضمن إطار الضغط الأميركي على القيادة الفلسطينية لقبول ما تسمى صفقة القرن.

من ناحية أخرى قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان إن تصريحات السفير الأميركي مرفوضة تماما، وإن القيادة الفلسطينية قرار وطني فلسطيني.

وأضاف حمدان للجزيرة أن "أي رئيس سيأتي على ظهر دبابة إسرائيلية أو بمظلة أميركية فإنه سيعد عميلا بالنسبة للفلسطينيين".

وقال مدير مكتب الجزيرة في القدس وليد العمري إن المتحدثين باسم الفصائل الفلسطينية أجمعوا على رفض تهديد السفير الأميركي، مشددين على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني الذي اعتبروه سببا في استهدافهم من قبل الإدارة الأميركية، خصوصا وأن تصريحات فريدمان تأتي بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ووقف الدعم للسلطة الفلسطينية ومنظمة الأونروا وإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

السفير ينفي
في المقابل، قال السفير الأميركي في إسرائيل ديفد فريدمان إن بلاده لا تسعى إلى استبدال الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأوضح فريدمان في تغريدة نشرها على حسابه في موقع تويتر، أن تصريحه الذي نُشر اليوم وأثار ردودا فلسطينية غاضبة تم اقتباسه بشكل غير صحيح.

وأضاف "لا تسعى الولايات المتحدة إلى استبدال محمود عباس.. يعود للشعب الفلسطيني أن يختار قيادته".

وكانت القناة العاشرة الإسرائيلية قد نقلت عن فريدمان قوله إنه "إذا لم يقبل عباس العودة إلى المفاوضات مع إسرائيل، فإنه سيأتي من يقبل بها". وأضاف "الوقت لا يقف ساكنا، وإذا لم يكن (عباس) مهتما بالتفاوض، أنا متأكد من أن شخصا آخر سيفعل".

المصدر : الجزيرة + وكالات