رامي جان: الإخوان ظلموني والسيسي أكبر منهم

رامي جان ظهر على قناة مصرية خاصة وقدّم اعتذارا للنظام المصري
رامي جان ظهر على قناة مصرية خاصة وقدّم اعتذارا للنظام المصري

أثارت عودة الناشط المصري ومؤسس حركة "مسيحيون ضد الانقلاب" رامي جان إلى مصر جدلا كبيرا بعد تحوّله من مهاجمة نظام وصفه بالانقلابي إلى تأييده ومهاجمة المعارضة المصرية.

وفي حوار مع قناة "الجزيرة مباشر"، اتهم جان جماعة الإخوان المسلمين والمعارضين المصريين في تركيا ومنهم مدير قناة الشرق أيمن نور بالظلم والأذى، مؤكدا في المقابل أن سياسة النظام الحالي في مصر هي الاحتواء، وأنها ليست سياسة عدوانية.

وقال جان إنه تواصل مع الإعلامي المصري المؤيد للنظام وائل الأبراشي قبل عودته إلى مصر، وقد أكد له الأخير أنه لن يُلاحق أمنيا، مشيرا إلى أنه لم يتعرض لأي مضايقات بعد عودته إلى مصر.

وعما إذا كان لا يزال مصرا على رأيه السابق بأن السيسي مسؤول عن دماء المصريين، وأن عددا من المسيحيين تمت تصفيتهم داخل الجيش المصري، قال مؤسس حركة "مسيحيون ضد الانقلاب" إن السياسة لا يوجد بها ثوابت، مؤكدا أن "الإخوان المسلمين ليسوا الأنسب لحكم مصر، والرئيس عبد الفتاح السيسي أكبر من الإخوان".

وكتب رامي جان على صفحته على تويتر يوم 12 مارس/آذار الحالي بعيد وصوله القاهرة "نشكركم على حسن تعاونكم، وإلى جولات أخرى قريبا.. خالتي بتسلم عليك"، ليظهر بعدها في لقاء تلفزيوني يعتذر فيه للجيش والنظام ويؤكد تأييد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وفي عبارة "خالتي بتسلم عليك" اقتباس اختاره جان بعناية على ما يبدو من فيلم الجاسوسة الذي قامت ببطولته الممثلة ناديا الجندي وأطلقت فيه العبارة ذاتها، في إشارة إلى أنها كانت تعمل لصالح المخابرات المصرية.

وهذا الاقتباس اعتبره معارضون مصريون اعترافا منه بأنه كان يعمل لصالح المخابرات المصرية للتجسس على المعارضين المقيمين في تركيا والمؤسسات التي يعملون فيها.

لكن جان برّر هذه التغريدة بأنها "نوع من أنواع الانتقام لنفسي بسبب أن كثيرين من المعارضين في إسطنبول كانوا يتعاملون معي باعتباري مزروعا بينهم من قبل المخابرات المصرية، وكأني أقول لهم اعتبروني كذلك".

واستنكر جان ما وصفه بالظلم الذي تعرض له، متسائلا "هل يليق أن يظلم الناس من يدعي تعرضه للظلم؟ إذا كانت المعارضة في تركيا تتعرض للظلم كما تدعي، فلماذا تظلم الآخرين؟". واتهم جان جماعة الإخوان المسلمين بالتجسس عليه، كما شملت اتهاماته قطر وتركيا.

وتهرب جان من الرد على عدد من أسئلة منن مذيع الجزيرة مباشر، مدعيا أن الموضوع الأساسي هو أن الإخوان ظلموه وأنهم لا يصلحون لحكم مصر وأنه مجني عليه.

وقبل عودته إلى مصر، كان جان واحدا من معارضي النظام الذي وصل للسلطة بعد انقلاب يوليو/تموز 2013، وأسس بعد شهرين من الانقلاب حركة "مسيحيون ضد الانقلاب"، كما عمل مقدما لبرامج في قناتي "مكملين" و"الشرق" المعارضتين وللنظام واللتين تتخذان من إسطنبول مقرا لهما.

المصدر : الجزيرة